لكن ( 1 ) يحتمل أن يكون العيب قد تناقص إلى يوم الرّد ، والعبرة حينئذ ( 2 ) بالعيب الموجود حال حدوثه ، لأنّ المعيب لو ردّ إلى الصّحّة أو نقص ( 3 ) لم يسقط ضمان ما ( 4 ) حدث منه وارتفع على ( 5 ) مقتضى الفتوى .
فهذا الاحتمال ( 6 ) من هذه الجهة ( 7 ) ضعيف أيضا ( 8 ) ،
شرح
( 1 ) غرضه قدّس سرّه تضعيف احتمال كون « اليوم » قيدا للعيب ، بتضعيف منشئه ، وهو احتمال ازدياد العيب إلى يوم ردّ العين .
ومحصّل التضعيف : أنّ احتمال ازدياد العيب - بعد حدوثه - معارض باحتمال نقصانه إلى يوم الرّدّ ، كما إذا تصدّى الغاصب معالجة البغل ومداواته ، فزال العيب أو نقص ، فلو كانت العبرة في الأرش بالعيب الموجود حال ردّ البغل لزم عدم ضمان الغاصب شيئا بإزاء العيب ، أو ضمانه قيمة أقلّ من قيمة العيب يوم حدوثه . مع أنّ المناط قيمة الأرش يوم حدوثه ، على ما يظهر من فتاواهم من ضمان العيب ، حتى إذا نقص أو زال بيد الضامن . ولأجل هذه الفتوى يشكل المصير إلى احتمال تعلَّق « يوم » بالعيب ، بل المتعيّن تعلَّقه ب « عليك » هذا .
( 2 ) أي : حين تناقص العيب وزواله تدريجا .
( 3 ) المراد بنقصان المعيب نقص عيبه .
( 4 ) المراد بالموصول هو العيب ، أي : العيب الذي حدث في المغصوب ، ثم ارتفع .
( 5 ) متعلَّق ب « لم يسقط » يعني : أنّ الدليل على استقرار أرش العيب حال حدوثه على عهدة ضامن العين هو فتوى الأصحاب .
( 6 ) أي : احتمال كون « يوم » قيدا للعيب ، وهو الذي تقدّم بقوله : « ويحتمل أن يكون قيدا للعيب . . إلخ » .
( 7 ) أي : من جهة فتوى الأصحاب بضمان العيب الحادث مطلقا حتى إذا زال أو نقص .
( 8 ) أي : كضعف ما تقدّم بقوله : « وأمّا قوله عليه السّلام في جواب السؤال عن إصابة العيب » .