يوم الغصب تعيّن حمل هذا ( 1 ) أيضا ( 2 ) على ذلك ( 3 ) .
نعم ( 4 ) يمكن أن يوهن ما استظهرناه من الصحيحة
شرح
( 1 ) أي : جملة « عليك قيمة ما بين الصّحّة والعيب يوم تردّه » والوجه في التعيّن هو لزوم حمل المجمل على المبيّن .
( 2 ) أي : كما حملنا جملة « يوم الاكتراء » على يوم الغصب ، لعدم العبرة في باب ضمان العين المستأجرة بيوم الاكتراء .
( 3 ) أي : على يوم الغصب . وبهذا يظهر عدم وجود معارض للصحيحة لإرادة يوم الغصب من الصّدر والذيل .
هذا تمام الكلام في ما استظهره المصنف قدّس سرّه من ضمان يوم الغصب . وسيأتي تعرّضه لاستظهار ضمان يوم التلف .
تضعيف دلالة الصحيحة على اعتبار قيمة وقت الضمان
( 4 ) استدراك على ما استظهره المصنّف قدّس سرّه - من فقرتي الصحيحة - من ضمان المغصوب بقيمة يوم الغصب . وغرضه تضعيف هذا الظهور ، واستفادة ضمان قيمة يوم التلف وفاقا لجماعة .
وحاصل الاستدراك : أنّ الموهن لما استظهرناه من الصحيحة من اعتبار قيمة يوم الغصب هو : أنّ الحكم بضمان يوم المخالفة مبنيّ على ما هو الغالب في مورد الرواية من عدم اختلاف قيمة البغل في مدّة خمسة عشر يوما ، لا لأجل خصوصيّة فيه ، فلا يبقى للرواية ظهور في دخل خصوصيّة ليوم المخالفة كما هو المدّعى .
لا يقال : على هذا فما الوجه في العدول عن التعبير ب « يوم التلف » إلى التعبير ب « يوم المخالفة » مع إخلاله بالمقصود ، لاحتمال كون المدار عليه .
فإنّه يقال : وجهه دفع توهّم أمثال صاحب البغل من العوام ، وهو كون العبرة بالقيمة التي اشترى بها البغل .