البغل فيه غالبا ( 1 ) بمشهد من الناس وجماعة من المكارين ( 2 ) . بخلاف زمان المخالفة من حيث ( 3 ) إنّه زمان المخالفة .
فتغيير التعبير ليس لعدم العبرة بزمان المخالفة ، بل للتنبيه على سهولة معرفة القيمة بالبيّنة . كاليمين ( 4 ) - في مقابل قول السائل ( 5 ) : « ومن يعرف ذلك ؟ » فتأمّل ( 6 ) .
شرح
( 1 ) أي : في يوم الاكتراء .
( 2 ) الَّذين هم خبراء بثمن البغال والدّوابّ .
( 3 ) لمّا كان يوم الاكتراء والمخالفة واحدا في مورد الصحيحة ، وكانت العبرة بقيمة يوم المخالفة ، لزم تقييد « اليوم » عند ترتب حكم على حيثيّة المخالفة . فغرضه قدّس سرّه من قوله : « من حيث إنّه زمان المخالفة » أنّ مناط معرفة قيمة البغل يوم الاكتراء لا زمان المخالفة ، فالعبرة في الضمان بيوم الغصب ، وطريق معرفة القيمة إخبار المكارين الَّذين يسهل حضورهم في زمان الاكتراء ، ويصعب في زمان المخالفة .
( 4 ) يعني : كمعرفة القيمة باليمين في السهولة .
( 5 ) يعني : في جواب سؤال أبي ولَّاد ، حيث قال عليه الصلاة والسلام : « أنت وهو ، إمّا أن يحلف هو على القيمة فيلزمك ، فإن ردّ اليمين عليك فحلفت على القيمة لزمك ، أو يأتي صاحب البغل بشهود . . » .
( 6 ) لعلَّه إشارة إلى : أنّ الخدشة في المؤيّد - المتقدمة بقوله : « إلَّا أن يقال » - لا يوجب ارتفاع التوهين في أصل المطلب .
أو إلى : أنّ الخدشة في المؤيّد ممنوعة . وأنّ التعبير ب « يوم الاكتراء » موهن لاستظهار ضمان قيمة يوم المخالفة . وما ذكر من « سهولة معرفة القيمة بالبيّنة وصعوبتها في يوم المخالفة » غير وجيه ، لأنّه - بعد اقتران المخالفة زمانا بالاكتراء - يسهل معرفة قيمة البغل في كلّ من زمان الاكتراء والمخالفة ، فلو كانت العبرة بيوم المخالفة تعيّن التعبير به .