تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
ويؤيّده التعبير ( 1 ) عن يوم المخالفة في ذيل الرّواية ب « يوم الاكتراء » ( 2 ) فإنّ فيه إشعارا بعدم عناية المتكلَّم بيوم المخالفة من حيث إنّه يوم المخالفة ( 3 ) . إلَّا أن يقال ( 4 ) : إنّ الوجه في التعبير ب « يوم الاكتراء » مع كون المناط يوم المخالفة ( 5 ) هو التنبيه على سهولة إقامة الشهود على قيمته في زمان الاكتراء ، لكون
شرح
وإن ناقش في أوّلهما . ( 1 ) هذا هو المؤيّد الأوّل لإسقاط يوم المخالفة عن الموضوعيّة ، يعني : ويؤيّد كون الحكم - في الصحيحة - مبنيّا على الغالب التعبير عن يوم المخالفة ب « يوم الاكتراء » كما تقدّم في الفقرة الثانية . ولو كان الحكم مترتّبا على خصوص يوم المخالفة والغصب لم يكن وجه للتعبير ب « يوم الاكتراء » حتى لو فرض اتّحاده مع يوم المخالفة . فالتعبير « بيوم الاكتراء » مشعر بعدم اعتناء الإمام عليه الصلاة والسلام بقيمة البغل في يوم المخالفة ، وأنّ تعبيره عليه السّلام « بيوم المخالفة » في الجملة السابقة يكون لأجل وحدة قيمة البغل في يومي المخالفة والاكتراء . وعليه فلا سبيل لاستظهار ضمان قيمة البغل في يوم الغصب من الصحيحة . ( 2 ) أي : فإنّ في التعبير ب « يوم الاكتراء » إشعارا بعدم موضوعيّة قيمة البغل يوم الغصب . ( 3 ) بل من حيث كون القيمة في يوم المخالفة مساوية لها في يوم الاكتراء إلى يوم الرّد ، ومن هنا يصحّ التعبير عن قيمته بقيمة يوم الاكتراء والردّ والمخالفة . ( 4 ) غرضه الخدشة في التأييد والتحفّظ على كون « يوم المخالفة » ملحوظا على نحو الموضوعيّة ، وحاصله : أنّه مع كون العبرة بقيمة يوم المخالفة يكون النكتة في التعبير عنه ب « يوم الاكتراء » هي التنبيه على سهولة إقامة الشهود على قيمته في زمان الاكتراء ، لكون البغل في يوم الاكتراء بمحضر المكارين ، فيسهل الاطَّلاع على قيمته . بخلاف وقت المخالفة ، لعدم حضورهم عند قنطرة الكوفة حتى يتيسّر تقويم البغل بالمراجعة إليهم . وعليه فالعبرة بقيمة المضمون في زمان الغصب ، هذا . ( 5 ) كما استظهره المصنّف من قوله عليه الصّلاة والسّلام : « قيمة بغل يوم خالفته » .