القليلة إنّما يكون يوم الخروج أو في عصر اليوم السابق . ومعلوم أيضا عدم اختلاف القيمة في هذه المدة القليلة .
وأمّا قوله عليه السّلام ( 1 ) في جواب السؤال عن إصابة العيب : « عليك قيمة ما بين الصّحّة والعيب يوم تردّه » فالظرف ( 2 ) متعلَّق به « عليك »
شرح
( 1 ) بعد أن استظهر المصنّف قدّس سرّه من الفقرة الثانية ضمان المغصوب بقيمة يوم الغصب تعرّض لما ينافي هذا الاستظهار . والمنافي فقرة أخرى في الصحيحة ، وهي قوله عليه السّلام : « عليك قيمة ما بين الصّحّة والعيب يوم تردّه » .
وتوضيحه : أنّ أبا ولَّاد سأل عن حكم تعيّب البغل وإصابة كسر أو عرج به ، فأجاب عليه السّلام بقوله : « عليك قيمة . . » وظاهره وجوب أداء أرش العيب الحادث بقيمة يوم ردّ البغل إلى مالكه ، بأن يقوّم البغل يوم ردّه صحيحا تارة ومعيبا أخرى ، فالتفاوت بين القيمتين مستقر في ذمّة أبي ولَّاد . ومن المعلوم أنّ هذا الظهور مناف لما أفاده المصنّف قدّس سرّه من استقرار قيمة يوم المخالفة على عهدة أبي ولَّاد ، إذ لا فرق في ضمان قيمة يوم الغصب بين كون المضمون قيمة نفس البغل لو تلف بيد المستأجر ، وبين كونه أرش العيب ، فلو كانت العبرة بقيمة وقت الغصب لزم تقويم الأرش بذاك اليوم . ولو كانت العبرة بقيمة يوم ردّ العين المغصوبة لزم تقويم العين - لو تلفت - بقيمة يوم الأداء ، هذا .
( 2 ) جواب قوله : « وأمّا » ودفع المنافي المتقدّم ، وحاصل الدفع : أنّ التنافي المزبور مبنيّ على رجوع « يوم » إلى « قيمة ما بين الصّحّة والعيب » بأن يكون المعنى :
« عليك قيمة يوم الردّ » وأنّ العبرة في الأرش بتقويم البغل يوم ردّه إلى المكاري .
ولكن هذا الاستظهار ممنوع ، لرجوع الظرف إلى « عليك » وتعلَّقه به . يعني :
« عليك يوم تردّ البغل قيمة ما بين الصّحّة والعيب » وعليه لا يكون الأرش مقيّدا بتقويم البغل صحيحا ومعيبا يوم ردّه ، حتى يستفاد منه ضمان قيمة وقت الأداء . بل مفاده وجوب ردّ الأرش ، بلاد دلالة على تعيين القيمة يوم الردّ أو يوم الغصب أو غيرهما .