تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
ويحتمل ( 1 ) أن يكون قيدا للعيب ، والمراد ( 2 ) العيب الموجود في يوم الرّدّ ، لاحتمال ( 3 ) ازدياد العيب إلى يوم الردّ ، فهو المضمون ، دون العيب القليل الحادث أوّلا .
شرح
( 1 ) هذا الاحتمال في قبال ما استظهره بقوله : « فالظرف متعلَّق بعليك » وسيأتي تضعيف الاحتمال . والغرض من إبداء هذا الاحتمال تقوية ضمان الأرش بقيمة يوم الرّدّ ، لا تبعية الأرش لأصل العين في القيمة المضمونة . وتوضيح الاحتمال : أنّ كلمة « يوم » قيد ل « العيب » فيكون المعنى على هذا : « عليك قيمة ما بين الصّحّة والعيب الموجود في يوم ردّ العين ، لا قيمة العيب السابق على الرّدّ » . فلو كان أرش العيب وقت حدوثه دينارا ، فاتّسع الجرح وازداد العيب إلى يوم ردّ العين ، فبلغ التفاوت بين البغل الصحيح والمعيب دينارين وجب على أبي ولَّاد دفع دينارين حين ردّ البغل إلى المكاري . ونتيجة هذا الاحتمال مخالفة قيمة الأرش لقيمة نفس البغل ، فالعبرة في البغل بقيمة يوم المخالفة والغصب ، والعبرة في مقدار الأرش بقيمة العيب يوم ردّ العين . وبناء على هذا الاحتمال يشكل ما أفاده المصنف قدّس سرّه من جعل « يوم » متعلَّقا ب « عليك » وجه الإشكال : دلالة هذه الجملة على اعتبار قيمة معيّنة ، وهي قيمة يوم ردّ البغل المعيب . ( 2 ) يعني : إذا كان « يوم » متعلَّقا ب « العيب » كان المراد من القيمة قيمة العيب في يوم ردّ العين ، لا قيمة العيب في زمان حدوثه . ( 3 ) تعليل لإرادة العيب الموجود حين الرّدّ .
هامش
وقد نوقش في هذا الاستدلال بوجوه : أحدها : دلالته على ضمان العين المستأجرة بدون شرط الضمان ، وهو مخالف للقواعد . وقد دفع بأنّ المراد بيوم الاكتراء يوم المخالفة فلا يلزم الاشكال المزبور .