تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
لا قيد للقيمة ( 1 ) ، إذ ( 2 ) لا عبرة في أرش العيب بيوم الرّد إجماعا ، لأنّ ( 3 ) النقص الحادث تابع في تعيين يوم قيمته لأصل العين . فالمعنى : عليك أداء الأرش يوم ردّ البغلة ( * ) .
شرح
هذا كله بناء على النسخة التي عوّل عليها المصنف قدّس سرّه . وأمّا بناء على سقوط كلمة « يوم » من الرواية - كما ادّعاه صاحب الجواهر قدّس سرّه من أنّ نسخة التهذيب المصحّحة المحشّاة التي تحضره قد سقط منها لفظ اليوم ، وأنّ المذكور فيها : قيمة ما بين الصّحّة والعيب تردّه عليه - فالأمر أوضح ، ولا موضوع لتوهّم التنافي ، إذ لا توقيت في القيمة حتى يحتمل تعلَّق « اليوم » بالقيمة ، بل المدلول وجوب أصل الأرش من دون تعيين مقداره بحسب الأزمنة ، هذا . ( 1 ) حتى تتقيّد القيمة بخصوص يوم ردّ البغلة . ( 2 ) تعليل لعدم كون الظرف قيدا للقيمة . والمراد ب « يوم تردّه » يوم ردّ العين المغصوبة ، لا ردّ الأرش . ( 3 ) حاصل هذا التعليل : أنّ المناط في تعيين مقدار أرش العيب - الحادث في العين المغصوبة - ليس هو يوم ردّ العين ، حتى يكون قرينة على جعل « يوم تردّه » متعلَّقا بالقيمة ، بل الأرش تابع الأصل العين ، فإن قلنا بضمان قيمة يوم الغصب تعيّن تقويم الأرش بقيمة ذاك اليوم . وإن قلنا بضمان أعلى القيم كان الأرش تابعا له في التقويم ، وهكذا وعلى هذا فلا خصوصيّة في أرش العيب توجب تقويمه بقيمة يوم ردّ العين حتى يكون الظرف قيدا للقيمة .
هامش
( * ) لا يخفى أنّ هذا الاشكال بعينه جار في جعل الظرف وهو « يوم » قيدا ل « عليك » حيث إنّ يوم ردّ العين ليس زمان حدوث وجوب القيمة في الذّمّة إجماعا ، بل زمان ثبوت القيمة على العهدة يوم حدوث العيب ، لا يوم ردّ العين .