وإن أرادوا ( 1 ) أنّه مع تيسّر المثل يجب المثل لم يكن ( 2 ) بعيدا ، نظرا إلى ظاهر آية الاعتداء ونفي الضرر ، لأنّ ( 3 ) خصوصيّات الحقائق قد تقصد .
اللَّهمّ ( 4 ) إلَّا أن يتحقّق إجماع على خلافه
شرح
عليه شيء . وإن كان غير مأمون فهو ضامن » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 276 ، الباب 30 من أحكام الإجارة ، الحديث 7 . ونحوه كثير من روايات الباب ..
ومنها : ما ورد في ضمان اللقطة ، كرواية عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام : « سألته عن الرّجل يصيب اللقطة ، دراهم أو ثوبا أو دابّة ، كيف يصنع ؟
قال : يعرّفها سنة ، فإن لم يعرف صاحبها حفظها في عرض ماله حتى يجيء طالبها فيعطيها إيّاه ، وإن مات أوصى بها . فإن أصابها شيء فهو ضامن » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 352 ، الباب 2 من أبواب اللقطة ، الحديث 13 . ونحوه الحديث 14.
فقد أطلق الحكم بالضمان ، مع أنّ اللقطة قد تكون قيميّة كالدابّة والثوب ، ولم يقيّد ضمان القيمة بإعواز المماثل للتالف .
ومنها : غير ذلك مما لا يخفى على المتتبّع .
( 1 ) معطوف على قوله : « فإن أرادوا ذلك مطلقا » وهذا هو الشّقّ الثاني من المنفصلة ، وقد تقدّم توضيحه بقولنا : « وإن أرادوا من ضمان القيميّ بالمثل ضمانه عند تيسّر المثل . . » راجع ( ص 470 ) .
( 2 ) جواب الشرط في قوله : « وإن أرادوا » وظاهره وإن كان تسليم كلام شيخ الطائفة والإسكافي والمحقّق ، لكنّه سيأتي منعه بقوله : « اللَّهم إلَّا أن يتحقق إجماع على خلافه » .
( 3 ) تعليل للضرر ، وقد أوضحناه بقولنا : « وذلك لأن الجهات النوعية دخيلة في الضمان . . إلخ » راجع ( ص 470 ) .
( 4 ) هذا منع قوله : « لم يكن بعيدا » وغرضه دفع دخل خصوصيّات الحقائق في الغرامة ، وحاصل الدفع : أنّه إذا قام إجماع على عدم دخل تلك الخصوصيّات في