شرح
وغيرها ، ولا بأس بالتيمّن بذكر بعضها .
فمنها : معتبرة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل أعار جارية ، فهلكت من عنده ولم يبغها غائلة ، فقضى أن لا يغرمها المعار .
ولا يغرم الرجل إذا استأجر الدابّة ما لم يكرهها أو يبغها غائلة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 237 ، الباب 1 من كتاب العارية ، الحديث 9 ، ونحوه سائر أحاديث الباب ..
بتقريب : أنّ الجارية والدابّة قيميّتان ، وهما مضمونتان بالتعدّي عليهما ، ولم يقيّد عليه السّلام الضمان بالقيمة بتعذّر المثل . فاللازم الحكم بضمانها مطلقا .
ومنها : ما رواه عليّ بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليه السّلام ، قال : « سألته عن رجل استأجر دابّة فأعطاها غيره ، فنفقت ، ما عليه ؟ قال : إن كان شرط أن لا يركبها غيره فهو ضامن لها . وإن لم يسمّ فليس عليه شيء » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 255 ، الباب 16 من أحكام الإجارة ، الحديث : 1 ، ونحوه الحديث :
2 ، 3 ، 4 و 6 من الباب 17 ، ص 257 و 258. وقد أطلق عليه السّلام الضمان ، مع أنّ المضمون قيميّ ، ولم يقيّد اشتغال الذّمّة بالقيمة بتعذّر المثل .
ومنها : ما ورد في ضمان الغسّال والصّبّاغ والقصّار والصّائغ والبيطار والدلَّال ونحوهم ، مع أنّ ما بأيديهم من الأعيان المضمونة قيميّات غالبا ، كمعتبرة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « سئل عن القصّار يفسد ؟ فقال : كلّ أجير يعطى الأجرة على أن يصلح فيفسد فهو ضامن » ( 3 )( 3 ) المصدر ، ص 271 ، الباب 29 من أحكام الإجارة ، الحديث 1 ونحوه كثير من روايات الباب البالغة عشرين حديثا ..
ومنها : ما ورد في ضمان الجمّال والحمّال والمكاري والملَّاح ونحوهم إذا فرّطوا أو كانوا متّهمين ولم يحلفوا ، أو شرط عليهم الضمان ، مثل ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « في الجمّال يكسر الذي يحمل أو يهريقه ؟ قال : إن كان مأمونا فليس