منها : صحيحة أبي ولَّاد الآتية ( 1 ) .
ومنها : رواية تقويم العبد .
ومنها : ما دلّ على « أنّه إذا تلف الرّهن بتفريط المرتهن سقط من دينه بحساب ذلك » فلولا ( 2 ) ضمان التالف بالقيمة لم يكن وجه لسقوط الدّين بمجرّد ضمان التالف .
ومنها : غير ذلك من الأخبار الكثيرة ( 3 ) ( * ) .
شرح
( 1 ) لقوله عليه السّلام : « قيمة بغل يوم خالفته » الظاهر في اعتبار قيمة البغل سواء وجد بغل مماثل للبغل الذي اكتراه أبو ولَّاد ، أم لم يوجد . وهكذا حال الإطلاق في روايات عتق العبد .
( 2 ) هذا تقريب دلالة أخبار تلف العين المرهونة على ضمان القيميّ بالقيمة ، لا بالمثل . ومحصّله : أنّ العين المرهونة لو كانت مضمونة بالمثل لم يكن وجه للحكم بسقوط ما يساويه من الدّين ، بل كان المرتهن ضامنا للمثل ، وكان الدين - بتمامه - باقيا على عهدة الراهن ، ولا تهاتر في البين . مع أنّ الإمام عليه السّلام حكم بسقوط المقدار المساوي للدين عن ذمّة المديون ، ولم يفصّل بين تيسّر مثل الرهن وتعذّره . وهذا كاشف عن ضمان القيميّ بالقيمة مطلقا سواء تيسّر المماثل العرفي أم تعذّر .
( 3 ) يعني : من الأخبار المتفرّقة في أبواب العارية والوديعة والإجارة واللقطة
هامش
( * ) كرواية السفرة المطروحة في الطريق التي تقدمت في ( ص 338 ) . لكن الاستدلال بها مشكل ، لقوّة احتمال كونه من باب جواز التصرّف بالقيمة ، نظير التملَّك بالقيمة . وباب التقويم مغاير لباب التضمين ، ولذا لا بأس بالالتزام بالتقويم حتى في المثليّ ، بل البيض واللحم اللذان هما في مورد الرواية المزبورة من المثليّات ، فلاحظ وتأمّل . فجعل رواية السكونيّ من الروايات الدالَّة على ضمان التالف بالقيمة لا يخلو من تأمّل .