تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
شرح
موارد كثيرة ، كصحيحة أبي ولَّاد الآتية ، وروايات تقويم العبد المشترك الذي أعتق بعض مواليه شقصه ، وروايات سقوط الدين بتلف الرّهن ، المتقدّمة في ( ص 338 ) وروايات متفرّقة أخرى وردت في ضمان القيميّات . ولم يقيّد وجوب أداء القيمة فيها بتعذّر المثل حتى يستكشف منها أنّ العين التالفة تضمن بالمثل سواء أكانت مثليّة أم قيميّة كي يكون أداء القيمة - في القيميّات - بدلا عمّا اشتغلت به الذّمّة وهو المثل . وعليه فمقتضى أصالة الإطلاق ضمان القيميّ بالقيمة ، وأنّها بدل عن العين المضمونة ، وليست بدلا عن المثل . وإن أرادوا من ضمان القيميّ بالمثل ضمانه عند تيسّر المثل - لا مطلقا - لم يكن ذلك بعيدا ، لوجهين : أحدهما : ظهور آية الاعتداء في اعتبار المماثلة بين التالف وبدله ، ومن المعلوم أنّ المماثل للتالف القيميّ هو المثل العرفيّ لا القيمة ، فمع تيسّره يتعيّن في البدليّة عن المضمون . ثانيهما : قاعدة نفي الضرر الجارية في حقّ المالك ، وذلك لأنّ الجهات النوعيّة دخيلة في الضمان ، لتحقّق المماثلة فيها ، دون الجهات الماليّة المعرّاة عن الصفات النوعيّة ، لعدم تحقّق المماثلة حينئذ بين التالف وبدله . فمع تيسّر المثل يتضرّر المالك بقبول القيمة ، لفقدان الصفات النوعيّة ، فإنّ الحنطة - في الغرامات - بدل الحنطة التالفة المضمونة ، دون القيمة ، فخصوصيّة الحنطية مثلا يتضرّر المالك بفقدها . وعليه فيلزم ردّ المثل في القيميّات مع الإمكان . هذا ما يقتضيه الوجهان . لكن المانع من القول بوجوب المثل المتيسّر - في ضمان القيميّات - هو عدم القول بالفصل ، لأنّهم بين قائل بضمان القيميّ بالقيمة مطلقا - كما هو المشهور - سواء وجد المماثل العرفي أم لا ، وبين قائل بضمانه بالمثل مطلقا ، كما يظهر من شيخ الطائفة وغيره في باب القرض ، بلا فرق - أيضا - بين تيسّر المثل