وكيف كان ( 1 ) فقد حكي الخلاف في ذلك عن الإسكافي ( 2 ) ، وعن الشيخ والمحقّق في الخلاف والشرائع في باب القرض ( 3 ) .
فإن أرادوا ذلك ( 4 ) مطلقا
شرح
( 1 ) أي : سواء أكان مقتضى إطلاقات ضمان القيميّات ضمانها بالقيمة مطلقا سواء تيسّر المثل أم تعذّر ، أم كان مقيّدا بتعذر المثل ، فقد حكي . . إلخ .
وغرضه من هذا الكلام الخدشة في الإجماع بمخالفة ابن الجنيد في مطلق المضمون ، ومخالفة شيخ الطائفة والمحقّق في خصوص باب القرض . وهل تقدح هذه المخالفة في تحقّق الإجماع على ضمان القيميّ بالقيمة أم لا ؟ سيأتي تحقيقه إن شاء اللَّه تعالى .
( 2 ) أمّا أبو علي فقد تقدّم كلامه في أوّل الأمر السادس ، فراجع ( ص 295 ) وأمّا الشيخ والمحقّق فيظهر منهما في باب القرض ثبوت نفس مثل العين المقترضة في ذمّة المديون ، قال في الخلاف : « إذا لم يجد مال القرض بعينه وجب عليه مثله ، وعليه أكثر أصحاب الشافعيّ . . دليلنا : أنّه إذا قضى مثله برئت ذمّته ، وإذا ردّ قيمته لم يدلّ دليل على براءتها . وأيضا : فالذي أخذه عين مخصوصة ، فمن نقل إلى قيمتها فعليه الدلالة » ( 1 )( 1 ) الخلاف ، ج 3 ، ص 175 ، رقم المسألة : 287.
وقال في الشرائع : « وما ليس كذلك - أي مثليّا - يثبت في الذّمّة قيمته وقت التسليم . ولو قيل يثبت مثله أيضا كان حسنا » ( 2 )( 2 ) شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 68.
( 3 ) وأمّا في باب الغصب فوافقا المشهور من التفصيل بين المثليّ والقيميّ .
( 4 ) أي فإن أرادوا وجوب المثل في القيميّات . ناقش المصنّف قدّس سرّه في القول بضمان القيميّ بالمثل بعدم خلوّه من شقّين ممنوعين .
توضيحه : أنّ القائلين بوجوب المثل في القيميّ إن أرادوا ذلك مطلقا سواء تيسّر المثل أم تعذّر ، ففيه : أنّه مردود بإطلاقات روايات ضمان القيميّات بالقيم في