وكما لو أتلف عليه ذراعا من مائة ذراع كرباس منسوج على طريقة واحدة لا تفاوت في أجزائه أصلا - هو الإجماع ( 1 ) كما يستظهر .
وعلى تقديره ( 2 ) ففي شموله لصيرورة تيسّر المثل من جميع الجهات تأمّل .
خصوصا ( 3 ) مع الاستدلال عليه ( 4 ) كما في الخلاف وغيره بقوله تعالى : * ( فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ ) * بناء ( 5 ) على أنّ القيمة مماثل للتالف في الماليّة فإنّ ( 6 ) ظاهر ذلك جعلها ( 7 ) من باب الأقرب إلى التالف بعد تعذّر المثل .
شرح
( 1 ) خبر قوله : « فالمرجع » .
( 2 ) يعني : وعلى تقدير تحقّق الإجماع ، وغرضه المناقشة في شمول الإجماع - على فرض ثبوته - للمثل الموجود المماثل للتالف القيميّ من جميع الجهات ، فالإجماع على ثبوت القيمة في هذه الصورة غير ثابت ، لأنّه دليل لبّيّ ، والمتيقّن منه غير هذه الصورة .
( 3 ) وجه الخصوصيّة ظهور الآية الشريفة في تعيّن المماثل للتالف من جميع الجهات وإن كان التالف قيميّا ، إلَّا إذا تعذّر المثل ، فإنّ القيمة حينئذ مما يعدّ مماثلا للتالف .
( 4 ) أي : على وجوب القيمة في القيميّ ، وقد تقدّم في ( ص 339 ) نقل استدلال شيخ الطائفة قدّس سرّه بالآية الشريفة على كلّ من وجوب المثل في المثليّ ، والقيمة في القيميّ ، فراجع .
( 5 ) هذا البناء هو استدلال شيخ الطائفة ، وليس أمرا آخر ، إذ لو لم تكن القيمة مماثلة للتالف كانت الآية الشريفة أجنبيّة عن المدّعى . وعليه فالاستدلال بها منوط بالتوسعة في المماثلة كما تقدّم مشروحا في ( ص 339 ) .
( 6 ) تعليل لقوله : « خصوصا » وقوله : « ذلك » إشارة إلى « الاستدلال » .
( 7 ) أي : جعل القيمة من باب الأقرب إلى التالف بعد تعذّر المثل ، فتكون المماثلة في الماليّة .