القيميّات كالبغل والعبد ونحوهما لصورة ( 1 ) تعذّر المثل كما هو الغالب ( 2 ) .
فالمرجع ( 3 ) في وجوب القيمة في القيميّ وإن فرض تيسّر المثل له - كما ( 4 ) في من أتلف عبدا من شخص باعه عبدا موصوفا بصفات ذلك العبد بعينه .
شرح
تعذّر المثل ، بحيث لو تيسّر عبد مماثل للمعتق مالية وصفة يحلّ محلَّه كان مقدّما على دفع القيمة ، فتأمّل .
والحاصل : أنّ الإطلاقات المختصّة بالقيميّات تنقسم إلى طائفتين ، فما كان منها متكفّلا لضمان قيمة العبد والبغل أمكن انصرافها إلى صورة تعذّر المثل كما هو الغالب في العبد والبغل . فلا يكفي أداء القيمة مع تيسّر المثل . وما كان منها متكفّلا لضمان قيمة سائر الأمتعة يمكن إطلاقها لحالتي تيسّر المماثل وتعذّره .
( 1 ) متعلق ب « لانصراف » .
( 2 ) يعني : أنّ الغالب في بعض القيميّات تعذّر المثل العرفيّ .
( 3 ) غرضه أنّه - بعد انصراف إطلاقات أدلَّة ضمان القيميّ بالقيمة إلى صورة تعذّر المثل ، وعدم شمولها لصورة تيسّر المثل - لا بدّ من القول ، بضمان القيميّ بالمثل مع وجوده ، مع أنّهم لم يلتزموا به ، بل التزموا بالقيمة حتى مع تيسّر المثل ، فدليلهم على الضمان بالقيمة في القيميّ مطلقا ولو مع وجود المثل هو الإجماع .
( 4 ) ذكر المصنّف قدّس سرّه مثالين لتيسّر المثل ، أحدهما : أن يبيع شخص عبدا كلَّيّا موصوفا بصفات تميّزه عمّن سواه بثمن معيّن ، وأتلف المشتري على البائع عبدا مملوكا له بصفات العبد المبيع - قبل أن يسلَّمه البائع منه - فإنّهم لم يحكموا بالتهاتر وتساقط ما في ذمّتي البائع والمشتري ، بل قالوا باستقرار المبيع في ذمّة البائع ، وبضمان المشتري قيمة العبد الذي أتلفه على البائع . وهذا الحكم شاهد على ضمان القيميّ بالقيمة ، سواء تيسّر المثل أم تعذّر .
ثانيهما : مثال الكرباس ، فإنّ الأذرع منه متماثلة ، ولكن يجب دفع قيمة الذراع المتلف ، لا مثله .