بل ( 1 ) يمكن دعوى انصراف الإطلاقات الواردة في خصوص بعض
شرح
( 1 ) غرضه المناقشة في دلالة عدّة من الأخبار الواردة في ضمان القيميّات ، كما ناقش في إطلاقات الضمان . وحاصلها : أنّ المدّعى عامّ ، وهو : ضمان كلّ قيميّ بالقيمة كضمان المثليّ بمثله ، مع أنّه يمكن منع إطلاق بعض الأخبار لحالة وجود مماثل عرفيّ للقيميّ المضمون ، ففي صحيحة أبي ولَّاد : « قيمة بغل يوم خالفته » . إذ من المحتمل كون الثابت في ذمّة الضامن بغلا غير معيّن ، وإنّما تعطى القيمة بدلا عنه ، لا بدلا عن نفس البغل التالف أو المتلف . ولا سبيل لاستفادة ضمان قيمة البغل التالف حتى مع وجود بغل مماثل له في الصفات والماليّة .
وكذا يمكن أن يكون تقويم العبد - وأداء قيمة ما بقي منه غير محرّر - لأجل
هامش
فتلخص من جميع ما ذكر أنّ القيميّات مطلقا مضمونة بالقيمة ، والمثليّات أيضا مضمونة بالقيمة ، إلَّا إذا كان المثل موجودا بوجود غير عزيز . وأمّا مع عزّة وجوده فضلا عن فقدانه فضمانه بالقيمة أيضا .
ومن هنا يظهر أنّ ما أفيد في مباحث تعذّر المثل - سواء أكان التعذّر بدويّا أم طارئا - لا بدّ من تطبيقها على ما بيّناه هنا ، بأن يقال : إنّ التعذّر مطلقا يوجب الانقلاب إلى القيمة ، أخذا بإطلاق ما دلّ على الضمان بالقيمة وإن كان مثليّا ، واقتصارا على المتيقّن من الإجماع ، وهو ضمان المثليّ بالمثل إذا كان موجودا ، دون ما إذا كان مفقودا أو عزيز الوجود . فالمثل بمجرّد فقدانه أو عزّة وجوده ينتقل ضمانه إلى القيمة ، هذا .
وأمّا الروايات الدالَّة على الضمان بالمثل في القيميّ فهي مختصّة بالقرض ، ولا ربط لها بما نحن فيه .
مضافا إلى : أنّها ضعيفة السند .
فروايات المقام كما عرفت منحصرة بالطائفتين المتقدمتين . وروايات القرض أجنبية عن باب الضمانات المبحوث عنها .