تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
ولا بقوله عليه السّلام : « من أعتق شقصا من عبد قوّم عليه » ( 1 ) . بل الأخبار كثيرة ( 2 ) .
شرح
ما نحن فيه من ضمان القيميّ بالقيمة ، لاحتمال كون التقويم معاوضة شرعيّة قهريّة ، رعاية لحرّيّة العبد المبعّض . والمتحصل : أنّ صحيحة أبي ولَّاد وأخبار تحرير بعض العبد غير وافية بإثبات المدّعى ، وهو تعيّن القيمة في ضمان القيميّات . ( 1 ) لم أظفر بهذا المتن في جوامع الأخبار من الوسائل وغيره ، فلعلّ المصنّف نقله بالمعنى ، أو اعتمد على ما رواه شيخ الطائفة مرسلا عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ( 1 )( 1 ) الخلاف ، ج 3 ، ص 396 ، المسألة : 2 من كتاب الغصب ، وقريب منه بزيادة « وله مال » في عوالي اللئالي ، ج 3 ، ص 298 ، الحديث 24. ( 2 ) يعني : أنّ الأخبار الكثيرة ظاهرة في ضمان القيميّ بالقيمة ، وهي سليمة عن المناقشة ، ومعها لا حاجة إلى الصحيحة ونصوص العتق اللَّتين استند إليهما صاحب الجواهر قدّس سرّه ، مع ما فيهما من الخدشة كما عرفت آنفا . ثم إنّه لا بأس بالإشارة إلى نكتة ، وهي : أنّ المصنّف قدّس سرّه ادّعى هنا كثرة الأخبار الدالَّة على اعتبار القيمة في القيميّات ، لقوله : « الأخبار المتفرّقة في كثير من القيميّات » وقوله : « بل الأخبار كثيرة » . وهذا ربّما ينافي ما نبّه عليه في الأمر الرابع من جعل الأخبار المتكفّلة للضمان بالقيمة نادرة جدّا ، حيث قال هناك : « إلَّا ما شذّ وندر » . فإن كانت هذه الأخبار شاذّة لم يتّجه قوله هنا من : « أنّها كثيرة » وإن كانت كثيرة لم يتجه رميها بالندرة والشذوذ في التنبيه الرابع . قلت : الظاهر عدم التنافي بين التعبيرين ، فإنّ ندرتها تكون بالقياس إلى النصوص المشتملة على مادّة الضمان والتغريم بصيغ عديدة في مطلق المضمونات . سواء أكانت مثليّة أم قيميّة ، وهي أزيد من مائة رواية قطعا كما لا يخفى على المتتبّع ، وقد ادّعى المصنف هناك انصراف إطلاقها إلى الأقرب إلى المضمون ، وهو المثل ثم القيمة .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 460 | السيد جعفر الجزائري المروج