فلا حاجة ( 1 ) إلى التمسّك بصحيحة أبي ولَّاد الآتية في ضمان البغل ( * )
شرح
والشاهد في كون الملتقط ضامنا لقيمة اللقطة ، لأنّه عليه السّلام قرّر السائل في اشتغال عهدته بالقيمة ، وقال : « هو ضامن لها » .
ومنها : ما رواه زيد بن علي عن آبائه عليهم السّلام ، قال : « أتاه رجل تكارى دابة فهلكت ، وأقرّ أنّه جاز بها الوقت ، فضمّنه الثمن ولم يجعل عليه كراء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 257 ، الباب 17 من أبواب الإجارة ، الحديث 5. بتقريب : أنّ الدّابة الهالكة قيميّة ، والمستأجر المفرّط ضامن لقيمتها .
ومنها : مرسلة الصدوق عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، في حديث : « وإن وجدت طعاما في مفازة فقوّمه على نفسك لصاحبه ثم كله ، فإن جاء صاحبه فردّ عليه القيمة » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 351 ، الباب 2 من أبواب اللقطة ، الحديث 9.
والتقريب كما تقدّم .
ومنها : رواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السّلام : « أنّه قضى في رجل أقبل بنار فأشعلها في دار قوم ، فاحترقت ، واحترق متاعهم ؟ قال : يغرم قيمة الدار وما فيها ثم يقتل » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 210 ، الباب 41 من موجبات الضمان ، الحديث 1.
والدلالة ظاهرة أيضا ، فإنّ بعض الأمتعة المحترقة قيمي عادة ، وقد حكم عليه السّلام بضمان قيمة الدار والأثاث .
ومنها : روايات أخر وردت في تلف العين المرهونة سيأتي ذكرها عند تعرّض الماتن لها .
( 1 ) هذا تعريض بما في الجواهر من الاستدلال - على ضمان القيميّ بالقيمة -
هامش
( * ) أورد المحقّق الإيرواني قدّس سرّه عليه بأنّ « إظهار الاستغناء عن الصحيحة ، ثم العود إلى الاستدلال بها بعد سطرين ليس كما ينبغي » ( 4 )
( 4 ) حاشية المكاسب ، ج 1 ، ص 101
.