هامش
بالقيمة في مطلق الضمانات ، كموثّق إسحاق بن عمّار ، قال : « سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن الرجل يرهن الرهن بمأة درهم وهو يساوي ثلاثمائة درهم فيهلك [ فيهلكه ] أعلى الرّجل أن يرد على صاحبه مأتي درهم ؟ قال : نعم ، لأنّه أخذ رهنا فيه فضل وضيّعه .
قلت : فهلك نصف الرّهن ؟ قال : على حساب ذلك . قلت : فيترادّان الفضل ؟ قال :
نعم » . ( 1 )
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 129 ، الباب 7 من أحكام الرهن ، الحديث 2
فإنّه بسبب ترك الاستفصال ظاهر في أنّ الرّهن - سواء أكان مثليّا أم قيميّا وسواء أكان المثل متعذّرا أم لا ، وسواء وجد للقيميّ مثل أم لا - إذا هلك بالتفريط فهو مضمون بالقيمة ، لكون سقوط مائة درهم دليلا على أنّ الضمان بالقيمة ، وإلَّا فلا وجه للسقوط . كما أنّ لزوم تأدية مأتي درهم دليل على أنّ الدراهم على عهدته في المثليّ والقيميّ مطلقا .
ونحوه غيره من الروايات المذكورة في الباب المذكور الدالَّة على أنّ التالف مضمون بالقيمة مطلقا وإن كان مثليّا ، لأنّ معنى ترادّ الفضل أنّه إن كان الرّهن زائدا على الدّين سقط من الضمان بمقدار الدين ، وأخذ الراهن فضله . وإن كان الرّهن ناقصا عن الدّين سقط من الدين بمقداره ، وأخذ المرتهن البقيّة .
ولا معنى للسقوط والتهاتر إلَّا الضمان بالقيمة ، إذ لو كان العهدة مشغولة بالمثل أو العين لم يكن وجه للتهاتر ، بل لا بدّ في المثليّ من أداء المثل ، وفي القيميّ تبقى العين على العهدة إلى زمان الأداء ، فالتهاتر القهريّ لا وجه له إلَّا مع الضمان بالقيمة .
مضافا إلى : تصريح الروايات بالسقوط القهري ، ففي صحيحة أبي حمزة ، قال :
« سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول عليّ عليه السّلام : يترادّان الفضل ؟ فقال : كان عليّ عليه السّلام يقول ذلك . قلت : كيف يترادّان الفضل ؟ فقال : إن كان الرّهن أفضل ممّا رهن به ثم عطب ردّ المرتهن الفضل على صاحبه . وإن كان لا يسوى ردّ الراهن ما نقص من حق المرتهن .
قال : وكذلك قول عليّ عليه السّلام في الحيوان وغير ذلك » . ( 2 )
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 129 ، الباب 7 من كتاب الرهن ، الحديث 1