شرح
بصحيحة أبي ولَّاد الآتية ، وبنصوص ضمان العبد المشترك المعتق بعضه ، قال صاحب الجواهر قدّس سرّه : « نعم للمصنّف - وهو المحقّق - في كتاب القرض ضمان القيميّ بمثله ، وقد سمعت الكلام فيه هناك . كما أنّك سمعت الكلام في المحكيّ عن ابن الجنيد المحتمل لإرادة ما لا ينافي المشهور منه . وعلى تقديره فلا ريب في ضعفه ، لظهور صحيح أبي ولَّاد وغيره ممّا دلّ على ضمان الحيوان عبدا كان أو غيره في كون الكلام القيمة ، ومنه نصوص العتق لشريك ، المقتضي للسراية المأمور بها بالتقويم ، فليس للمتلف دفع المثل العرفي إلَّا مع رضا المالك . كما أنّه ليس للمالك اقتراحه » ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام ، ج 37 ، ص 100.
والمستفاد منه : الاستدلال على اعتبار القيمة في ضمان القيميّات بطائفتين من الأخبار .
الأولى : صحيحة أبي ولَّاد ، الظاهرة في ضمان البغل بالقيمة ، لقوله عليه السّلام : « نعم قيمة بغل يوم خالفته » ولمّا كانت البغال والحمير والدّوابّ معدودة من القيميّات ، فلو تلفت اشتغلت الذّمّة بأثمانها لا بأمثالها . وعليه فالصحيحة دليل على تعيّن القيمة في بدليّتها عن العين القيميّة المضمونة .
الثانية : ما ورد من أنّه لو كان عبد مشتركا بين جماعة ، فأعتق أحدهم نصيبه ،
هامش
والأمر كما أفاده ، إذ لو كانت الصحيحة وافية بإثبات ضمان القيميّ بقيمة يوم الغصب أو التلف لم يكن وجه في الاشكال على صاحب الجواهر قدّس سرّه المستدلّ بها .
وإن لم تكن وافية به لم يبق مجال لقوله بعد سطرين « فيردّه إطلاقات الروايات الكثيرة في موارد كثيرة : منها صحيحة أبي ولَّاد الآتية .
ويتأكد الإشكال بناء على ما عن نسخة التهذيب - التي عوّل عليها المصنّف - من تعريف « بغل » الظاهر في إرادة البغل المعهود ، لا بغل كلَّيّ حتى يحتمل ضمان القيميّ بالمثل ، بأن تكون القيمة بدلا عن البدل .