شرح
تعيّن عليه دفع قيمة سائر حصصه إلى شركائه ، حتّى يتحرّر العبد كاملا بالسراية .
ومن المعلوم أنّ العبيد والإماء قيميّات وليست مثليّة ، فضمان قيمة العبد دليل على أنّ القيميّ لا يضمن إلَّا بالقيمة .
وهذه النصوص جمعها الشيخ الحرّ قدّس سرّه في باب عنوانه « أنّ من أعتق مملوكا له فيه شريك ، كلَّف أن يشتري باقيه ويعتقه إن كان موسرا مضارّا ، وإلَّا استسعى العبد في باقي قيمته ، وينعتق ، فإن لم يسع خدم بالحصص » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 20 ، الباب 18 من أبواب كتاب العتق ..
ففي معتبرة محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في عبد كان بين رجلين ، فحرّر أحدهما نصفه ، وهو صغير ، وأمسك الآخر نصفه حتى كبر الذي حرّر نصفه . قال : يقوّم قيمة يوم حرّر الأوّل ، وأمر الأوّل أن يسعى في نصفه الذي لم يحرّر حتى يقضيه » ( 2 )( 2 ) المصدر ، ص 21 ، الحديث 4.
ونحوه سائر أخبار الباب .
وتقريب الدلالة : أنّ تحرير العبد إتلاف لمال الشريك . وحيث إنّ المضمون قيميّ - وهو العبد - كان ضمانه بالقيمة ، لقوله عليه السّلام : « يقوّم قيمة » . هذا توضيح نظر الجواهر .
وناقش المصنّف فيه بمنع دلالة صحيحة أبي ولَّاد ونصوص تحرير العبد المشترك على ضمان القيميّ بالقيمة . أمّا الصحيحة فلظهورها في ضمان القيميّ بالمثل لا بالقيمة ، فإنّ كلمة « بغل » في قوله عليه السّلام : « قيمة بغل يوم خالفته » نكرة ، وهي ظاهرة في كون ذي القيمة بغلا غير معيّن ، ويتّجه مذهب القائل بأنّ الثابت في الذّمّة بغل غير معيّن ، وأنّ القيمة بدل عنه ، لا أنّ المضمون قيمة البغل التالف .
وأمّا نصوص العتق فلأنّ الأمر بتقويم العبد - المعتق بعضه - غير ظاهر في