تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
كونه مضمونا بالقيمة ( 1 ) . ويدلّ عليه الأخبار المتفرّقة ( 2 ) في كثير من القيميّات ،
شرح
( 1 ) خلافا للإسكافي والشيخ والمحقّق في باب القرض . لكن صحّة نسبة الخلاف إلى الإسكافي لا تخلو عن إشكال ، لعدم ظهور عبارته المحكيّة فيما نسب إليه ، وتقدّم التعرّض له عند كلام المصنّف في أوّل التنبيه السادس ، وسيأتي أيضا . وأمّا مخالفة شيخ الطائفة والمحقّق قدّس سرّهما فهي مبنية على ثبوت التلازم بين القرض والمقام أعني به المقبوض بالعقد الفاسد ، المحكوم بحكم الغصب ، وهو غير ثابت . ( 2 ) أي : ويدلّ على ضمان القيميّ بالقيمة الأخبار المتفرّقة الواردة في كثير من القيميّات المضمونة بالإتلاف والالتقاط ونحوهما من موجبات الضمان ، وهذه الأخبار دليل ثان على المدّعى ، وقد تقدّم بعضها في ( ص 338 ) كرواية بيع الجارية المسروقة ، وكرواية السفرة وغيرهما ، ونذكر بعضها الآخر هنا ، فنقول وبه نستعين : منها : رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام ، قال : « سألته عن رجل أصاب شاة في الصحراء ، هل تحلّ له ؟ قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : هي لك أو لأخيك أو للذئب ، فخذها وعرّفها حيث أصبتها ، فإن عرفت فردّها إلى صاحبها ، وإن لم تعرف فكلها وأنت ضامن لها إن جاء صاحبها يطلب ثمنها أن تردّها عليه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 365 ، الباب 13 من أبواب اللقطة ، الحديث 7. وتقريب الدلالة : أنّ الشاة المضمونة بالالتقاط قيميّة ، فتضمن بقيمتها ، لقوله عليه السّلام : « يطلب ثمنها أن تردّها عليه » . ومنها : رواية علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام ، قال : « وسألته عن الرجل يصيب اللقطة ، فيعرفها سنة ، ثم يتصدّق بها ، فيأتي صاحبها ، ما حال الذي تصدّق بها ؟ ولمن الأجر ؟ هل عليه أن يردّ على صاحبها أو قيمتها ؟ قال : هو ضامن لها ، والأجر له ، إلَّا أن يرضى صاحبها ، فيدعها والأجر له » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 352 ، الباب 2 من أبواب اللقطة ، الحديث : 14.