تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
السابع ( 1 ) : لو كان التالف المبيع فاسدا قيميّا ( 2 ) فقد حكي ( 3 ) الاتّفاق على
شرح
ضمان القيميّ بالقيمة ( 1 ) الغرض من عقد هذا الأمر بيان جهة أخرى مما يتعلَّق بالمبيع بالبيع الفاسد إذا تلف بيد المشتري ، وهي كيفيّة ضمان القيميّات ، وأنّها مضمونة بالقيمة أو بما يماثلها . فإن كانت مضمونة بالقيمة لم يكن للمالك إلزام الضامن بالمثل ، ولا للضامن كذلك . وكذا الحال لو كان القيميّ - كالمثليّ - مضمونا بالمثل . فيقع البحث في مقامين : أحدهما : في الدليل على ضمان القيميّ بالقيمة ، لا المثل . ثانيهما : في تعيين القيمة بحسب تفاوتها في الأزمنة من يوم القبض والتلف ، وأعلى القيم بينهما ، وغير ذلك ممّا سيظهر . ( 2 ) قد أشرنا إلى تعريف القيميّ في الأمر الرابع ، وأنّه ما يكون مدار ماليّته على الجهات الشخصيّة ، وهذا ممّا يحكم به العرف في باب الضمان . ( 3 ) هذا شروع في المقام الأوّل ، وقد استدلّ بوجوه على ضمان القيميّ بالقيمة . الأوّل : الإجماع المنقول الذي ادّعاه الفقيه المتتبّع السيد العاملي قدّس سرّه - بعد حكاية الشهرة عن الشهيد - بقوله : « لا أجد فيه في الباب خلافا ، إلَّا ما يحكى عن أبي علي ، وما يظهر من قرض الخلاف ، وما لعلَّه يظهر من المحقّق في باب القرض . . وكيف كان فقد اتّفقوا هنا - يعني في باب الغصب - من غير تأمّل ولا خلاف » ( 1 )( 1 ) مفتاح الكرامة ، ج 6 ، ص 243 و 244.
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 455 | السيد جعفر الجزائري المروج