تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
إيفاء المسلم فيه تخيّر ( 1 ) المشتري » ومن المعلوم أنّ المراد بعدم القدرة ليس التعذّر العقليّ المتوقّف على استحالة النقل من بلد آخر ، بل الظاهر منه عرفا ( * ) ما عن التذكرة ( 2 ) . وهذا ( 3 ) يستأنس به للحكم فيما نحن فيه .
شرح
( 1 ) تخيير المشتري - بين الفسخ والانتظار إلى أن يتمكَّن البائع من تسليم المبيع سلما - يستفاد من معتبرة عبد اللَّه بن بكير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام - عند عجز البائع عن إيفاء المسلم فيه - : « فليأخذ رأس ماله أو لينظره » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 72 ، الباب 11 من أبواب السلف ، الحديث 14. ( 2 ) وهو قوله : « والمراد من الفقدان أن لا يوجد في ذلك البلد وما حواليه » ( 2 )( 2 ) تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 383 ، السطر 16. ( 3 ) يعني : أنّ الحكم في باب السّلم إذا علَّق على عدم القدرة - المنزّلة على الموضوع العرفيّ دون العقليّ - استؤنس به للحكم في ما نحن فيه وهو تعذّر المثل ، وقد تقدم في عبارة المسالك جعل التعذّر في المقامين من باب واحد . والحاصل : أنّ المناسب أن يكون المناط في المقامين واحدا ، بأن يقال : إنّ المراد بالتعذّر فيهما هو العرفيّ . هذا تمام الكلام في الجهة الرابعة من جهات البحث في إعواز المثل .
هامش
( * ) إذا كان الظاهر من عدم القدرة في أخبار السلم معناه العرفي ، فليكن التعذّر في المقام كذلك . إلَّا أن يكون الفرق بينهما بعدم تصوّر التعذّر المطلق في موارد نصوص أخبار السّلم من الجذع والحنطة وغيرهما ، فإنّ هذه الموارد قرينة على عدم إرادة التعذّر المطلق من تلك الأخبار ، فالمراد التعذّر العرفي . بخلاف المقام ، فإنّه ليس فيه قرينة على إرادة التعذّر العرفي ، فيراد منه التعذّر المطلق .