وجوب ( 1 ) تحصيل المثل كما كان يجب ردّ العين أين ما كانت ، ولو كانت في تحصيله مئونة كثيرة ( 2 ) ، ولذا ( 3 ) كان يجب تحصيل المثل بأيّ ثمن كان . وليس ( 4 ) هنا تحديد التكليف بما عن التذكرة .
نعم لو انعقد الإجماع على ثبوت القيمة عند الإعواز تعيّن ما ( 5 ) عن جامع المقاصد .
شرح
لإثبات جواز مطالبة المالك من الضامن بدل ماله التالف أو المتلف ، لوضوح عدم كون ما في الذّمّة عينا خارجيّة حتى يتسلَّط المالك عليها .
( 1 ) خبر قوله : « إنّ مقتضى » يعني : أنّ مقتضى عموم الأدلَّة وجوب تحصيل المثل على الضامن ، كما يجب عليه ردّ العين أينما كانت .
( 2 ) كما تقدّم تفصيله في الأمر الخامس .
( 3 ) أي : ولأجل اقتضاء الأدلَّة العامّة وجوب تحصيل المثل كان تحصيله واجبا بأيّ ثمن كان .
( 4 ) غرضه الإيراد على ما أفاده العلَّامة قدّس سرّه في التذكرة من إناطة وجوب أداء المثل على الضامن بتيسّره في البلد وحواليه . ومحصّل الإيراد : أنّ مقتضى عموم الأدلَّة وجوب أداء المثل حتى لو توقف على نقله من بلد بعيد عن بلد الضمان أو المطالبة ، وبهذا يتضيّق دائرة الإعواز والانقلاب إلى القيمة ، هذا .
ويحتمل أن يكون ما في التذكرة تحديدا لجواز مطالبة المالك للضامن بالقيمة ، لا لانقلاب المثل بها ، وإن كان يجب على الضامن تحصيل المثل .
( 5 ) من الرجوع في معنى الإعواز إلى العرف ، لأنّ الإعواز الواقع في معقد الإجماع كغيره - من الألفاظ الواقعة في الكتاب والسنّة ومعاقد الإجماعات - في الرجوع في مفاهيمها إلى العرف ، فيكون الإجماع مخصّصا لعموم دليل السلطنة ، وتختص سلطنة المطالبة بالمثل بما إذا كان موجودا في البلد ونواحيه .
وعليه فقوله : « نعم لو انعقد » تقييد لعموم ما دلّ على وجوب أداء مال الناس وسلطنتهم على أموالهم ، سواء توقّف الرّدّ على تحمّل مشقّة أم لا .