تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
الذّمّة ابتداء ، كما لا يشترط في استقراره استدامة ، على ما اعترف ( 1 ) به مع طروء التعذّر بعد التلف ( 2 ) . ولذا ( 3 ) لم يذكر أحد هذا التفصيل في باب القرض . وبالجملة ( 4 ) : فاشتغال الذّمّة بالمثل إن قيّد بالتمكَّن لزم الحكم بارتفاعه
شرح
للتقييد المزبور فائدة » ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام ، ج 37 ، ص 97 و 98. والإيراد النقضيّ على كلام جامع المقاصد هو قوله : « وإلَّا لزم . . لوضوح ضعفه » وما قبله وما بعده هو الإيراد الحلَّي الذي ارتضاه المصنّف وأثبته في المتن . ( 1 ) أي : اعترف المحقّق الثاني بعدم اشتراط التمكَّن من المثل في استقرار المثل في الذّمّة استدامة ، لأنّه اختار أنّ المعتبر قيمة يوم الإقباض . ولو كان التمكَّن من المثل شرطا في صحّة تعلَّقه بالغاصب كان اللازم سقوط المثل بمجرّد تعذّره ، وتحقّق الانتقال إلى القيمة ، وقد قال في جامع المقاصد في شرح قول العلامة قدّس سرّه : « الخامس القيمة يوم الإقباض » ما نصّه : « هذا هو الأصحّ ، لأنّ الواجب هو المثل ، فإذا دفع بدله اعتبرت البدليّة حين الدفع ، فحينئذ يعتبر القيمة » . وقد نقل المصنف تصريح جامع المقاصد - بما ذهب إليه المشهور - في أوائل هذا الأمر من كون العبرة بقيمة يوم الدفع بقوله : « وقد صرّح بما ذكرنا المحقّق الثاني . . » ، فراجع ص ( 384 ) . ( 2 ) أي : تعذّر المثل بعد تلف العين . ( 3 ) أي : ولعدم دخل التمكَّن من المثل في اشتغال الذّمّة به ابتداء لم يذكر أحد التفصيل - في باب القرض بين وجود المثل وعدمه ، بأن يقال : مع التمكَّن من المثل في المثليّ يثبت في ذمّة المقترض مثله ، ومع عدم التمكَّن منه يثبت قيمة العين المقترضة ، بل أطلقوا القول في ذلك ، وقالوا : إنّ العين المقترضة إن كانت مثلية ثبت مثلها في ذمّة المقترض ، وإن كانت قيميّة ثبت قيمتها . ( 4 ) هذه خلاصة الخدشة ، ومحصّل الكلام : أنّ حصر موضع البحث بالتعذّر