ثمّ اعلم : أنّ العلَّامة ذكر في عنوان هذه الاحتمالات « أنّه لو تلف المثليّ والمثل موجود ، ثم أعوز » ( 1 ) وظاهره اختصاص هذه الاحتمالات بما إذا طرء تعذّر المثل بعد تيسّره في بعض أزمنة التلف ( 2 ) ، لا ما تعذّر فيه المثل ابتداء .
وعن جامع المقاصد : « أنّه يتعيّن حينئذ ( 3 ) قيمة يوم التلف » ( 4 )
شرح
هذا تمام الكلام في الجهة الثانية المتكفلة لتعيين قيمة العين المثليّة المضمونة عند إعواز المثل . وسيأتي التنبيه على أنّ مورد البحث وموضوعه هو التعذّر الطارئ لا البدويّ . وقد جعلناه في صدر الأمر السادس جهة ثالثة ممّا يتعلَّق بتعذّر المثل .
وإن أمكن جعله تتمة للجهة الثانية ، والأمر سهل .
اختصاص انقلاب الضمان إلى القيمة بالتعذّر الطارئ
( 1 ) هذا منقول بالمعنى ، وإلَّا فعبارة القواعد هكذا : « ولو تلف المثليّ في يد الغاصب والمثل موجود ، فلم يغرمه حتى فقد ففي . . » وقريب منها عبارة التذكرة ( 1 )( 1 ) قواعد الأحكام ، ص 79 ، ( الطبعة الحجرية ) تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 383.
وكيف كان فالمقصود أنّ موضوع كلامهم بانتقال الضمان من المثل المتعذّر إلى القيمة هو التعذّر الطاري على المثل ، لا ما كان متعذّرا حين تلف العين أو قبله ، فإنّه مضمون بالقيمة حين التلف ، كما يظهر من المحقّق الثاني قدّس سرّه وسيأتي كلامه .
( 2 ) أي : أزمنة تلف العين ، والظرف متعلَّق ب « تيسّره » .
( 3 ) أي : حين تعذّر المثل ابتداء ، أي : حين تلف العين .
( 4 ) الحاكي لكلامه السيّد العاملي قدّس سرّه ( 2 )( 2 ) مفتاح الكرامة ، ج 6 ، ص 250. واعتبار قيمة يوم التلف يستفاد من ضمّ كلاميه في موضعين :
أحدهما : قوله في ضمان القيميّ المغصوب - في تضعيف رأي المبسوط - : « وإنّما