تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
ولعلَّه ( 1 ) لعدم تنجّز التكليف بالمثل عليه في وقت من الأوقات . ويمكن أن يخدش فيه ( 2 ) بأنّ التمكَّن من المثل ليس بشرط لحدوثه في
شرح
ينتقل إلى القيمة عند التلف » ( 1 )( 1 ) جامع المقاصد ، ج 6 ، ص 246. ثانيهما : قوله في ضمان المثليّ المتعذّر مثله : « لو لم يكن المثل موجودا وقت التلف فالظاهر أنّ الواجب قيمة التالف . أمّا مع وجوده وعدم التغريم إلَّا بعد فقده فإنّه قد استقرّ في الذّمّة ، فيرجع إلى القيمة » ( 2 )( 2 ) المصدر ، ص 252. فيحمل قوله : « فالظاهر أن الواجب قيمة التالف » على قوله : « وإنّما ينتقل إلى القيمة عند التلف » ويصحّ ما نسبه المصنف إليه . ( 1 ) يعني : ولعلّ تعيّن قيمة يوم التلف لأجل عدم تنجّز التكليف بالمثل على الضامن في وقت من الأوقات ، لفقدانه من أوّل الأمر . ( 2 ) أي : في هذا الوجه . وحاصل الخدشة : إنّ اشتغال الذّمّة بالمثل ليس مشروطا بالتمكَّن من أداء المثل ، لا حدوثا ولا بقاء . ولا يخفى أنّه نوقش في كلام جامع المقاصد بوجهين مذكورين في الجواهر أيضا ، أحدهما حلَّي ، والآخر نقضيّ . وارتضى المصنّف الحليّ وتأمّل في النقضيّ . قال في الجواهر - بعد نقل ما استظهره جامع المقاصد من ضمان قيمة يوم التلف في التعذّر البدويّ - ما لفظه : « وقد يناقش بعدم المنافاة بين ثبوته في الذّمّة وبين تعذّر أدائه في ذلك الوقت . ودعوى صيرورته قيميّا واضحة المنع ، إذ المثليّ لا يتعيّن كونه كذلك بتعذر المثل . وإلَّا لزم عدم وجوب دفعه لو تمكَّن منه بعد ذلك قبل الأداء ، لثبوت القيمة حينئذ في الذّمّة ، ولا أظنّ القائل المزبور يلتزمه ، لوضوح ضعفه . فالمتجه ثبوت المثل في ذمّته على كلّ حال . وتعذّر أدائه حال التلف لا يقتضي عدم ثبوته في الذّمّة ، فإن عدم التمكَّن من وفاء الدين لا يقتضي عدم ثبوته في الذّمّة ، وحينئذ لم يكن
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 421 | السيد جعفر الجزائري المروج