تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
توجّه القول بضمان القيمة من زمان الغصب إلى زمان الإعواز ( 1 ) ، وهو أصحّ الاحتمالات في المسألة عند الشافعيّة على ما قيل ( 2 ) . وإن قلنا ( 3 ) : إنّ تعذّر المثل لا يسقط المثل وليس كتلف العين ( 4 ) كان ( 5 ) ارتفاع القيمة فيما بعد تعذّر المثل أيضا مضمونا ( 6 ) ، فيتوجّه ضمان القيمة من حين الغصب إلى حين دفع القيمة ، وهو المحكيّ عن الإيضاح . وهو أوجه الاحتمالات على القول بضمان ارتفاع القيمة مراعى بعدم ردّ العين أو المثل ( 7 ) .
شرح
( 1 ) أي : إعواز المثل الذي هو كتلف العين في كونه سببا لسقوط المثل . ( 2 ) القائل هو العلَّامة في التذكرة ، قال قدّس سرّه : « وللشافعيّة في القيمة المعتبرة عشرة أوجه . . ثالثها : وهو الأصح عندهم ، القيمة المعتبرة أقصى القيم من يوم الغصب إلى يوم الإعواز ، لأنّ وجود المثل كبقاء عين المغصوب من حيث إنّه كان مأمورا بتسليم المثل ، كما كان مأمورا بردّ العين ، فإذا لم يفعل غرم أقصى قيمته في المدّتين . كما أنّ المتقوّمات تضمن بأقصى قيمتها لهذا المعنى ، ولا نظر إلى ما بعد انقطاع المثل ، كما لا نظر إلى ما بعد تلف المغصوب من المتقوّم » ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 383. ( 3 ) هذا عدل قوله : « فإن قلنا : إنّ تعذّر المثل يسقط المثل » . ( 4 ) حتى يسقط المثل بالإعواز كسقوط العين بتلفها . ( 5 ) جواب الشرط المتقدّم أعني به « وإن قلنا : إنّ تعذر . . إلخ » . ( 6 ) إذ المفروض بقاء المثل في العهدة وعدم سقوطه بتعذّره ، فارتفاع قيمته بعد تعذّره مضمون كضمانه قبل تعذّره ، فيتوجه حينئذ ضمان القيمة من حين الغصب إلى زمان دفع القيمة كما حكي عن الإيضاح . ( 7 ) يعني : بأن يكون ضمان ارتفاع القيمة مشروطا بعدم إمكان ردّ العين أو المثل ، فمع إمكانهما وردّهما لا يضمن ارتفاع القيمة .