وهذا ( 1 ) ذكره في القواعد ثالث الاحتمالات .
واحتمل ( 2 ) الاعتبار بالأعلى من يوم الغصب إلى دفع المثل ( 3 ) .
ووجهه ( 4 ) في محكيّ التذكرة والإيضاح : بأنّ المثل لا يسقط بالإعواز ، قالا : « ألا ترى أنّه لو صبر المالك إلى وجدان المثل استحقّه ( 5 ) ، فالمصير إلى القيمة عند تغريمها » والقيمة الواجبة على الغاصب أعلى القيم .
شرح
( 1 ) المشار إليه قوله : « احتمال الاعتبار بالأعلى من يوم الضمان إلى يوم تعذّر المثل » وهو ثالث الاحتمالات المتقدمة في عبارة القواعد .
( 2 ) معطوف على قوله : « جاء احتمال » وغرضه قدّس سرّه أنّه لو قلنا بضمان الماليّة الجامعة بين العين التالفة والمثل المتعذّر احتمل القول بضمان القيمة العليا من حين الضمان إلى زمان أداء الغرامة ، وهي قيمة المثل .
والوجه في هذا الاحتمال : أنّ ذمّة الضامن مشغولة بالجامع بين العين والمثل ، والمسقط هو أداء القيمة إلى المالك ، فلو ارتفعت قيمة المثل بعد زمان تعذّره كان هذا الارتفاع مضمونا أيضا .
( 3 ) الصواب أن يقال : « إلى دفع القيمة » كما هو صريح عبارة القواعد والتذكرة .
إلَّا أن يلتزم بتقدير مضاف ، بأن يقال : « دفع قيمة المثل المفروض تعذّره » فيكون دفع القيمة أداء للمثل المتعذّر من جهة ماليّته ، لا من جهة مثليّته ، هذا .
( 4 ) أي : وجّه العلَّامة وفخر المحقّقين ضمان أعلى القيم - من يوم الغصب إلى أداء القيمة - بأنّ المثل لا يسقط . . إلخ .
( 5 ) هذه العبارة منقولة بالمعنى ، وإلَّا فعبارة التذكرة والإيضاح هي : « ملك المطالبة به » ثم زاد في التذكرة قوله : « وإنّما المصير إلى القيمة عند تغريمها » .
وهذا الاحتمال الرابع مختار فخر المحققين ، لقوله بعد ذكر مآخذ الاحتمالات الخمسة : « والأصحّ الرابع » ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 383 إيضاح الفوائد ، ج 2 ، ص 175.