تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
مطالبة المالك . فالعبرة بما هو إسقاط حين الفعل ( 1 ) ، فلا عبرة بالقيمة إلَّا يوم الاسقاط وتفريغ الذّمّة . وأمّا بناء ( 2 ) على ما ذكرنا ( 3 ) من أنّ المتبادر من أدلَّة الضمان التغريم بالأقرب إلى التالف فالأقرب كان ( 4 ) المثل مقدّما مع تيسّره . ومع تعذّره ابتداء
شرح
انتقال الضمان إلى القيمة حتى يكفي أداء ثمنه يوم إعوازه ، بل يبقى المثل في الذّمّة إلى إسقاطه بمطالبة المالك ، فتكون العبرة بقيمته يوم أدائها . وقد تقدّم وجهه عند بيان رأي المشهور ، وهكذا في مبنى الاحتمال الخامس . وإن اعتمدنا على المتبادر من أدلَّة الضمان انقلب الضمان إلى القيمة ، وسيأتي . ( 1 ) أي : حين الإسقاط ، إذ المفروض بقاء المثل على عهدة الضامن ، ولا يسقط إلَّا بدفع القيمة . فالعبرة بقيمة يوم الاسقاط ، لا يوم إعواز المثل . ( 2 ) هذا في مقابل ما ذكره بقوله : « فاعلم أنّ المناسب لإطلاق كلامهم لضمان المثل في المثليّ . . إلخ » وإطلاق كلامهم إنّما هو لعدم تقييدهم ذلك بصورة التمكَّن من المثل ، فأطلقوا ضمان المثل في المثليّ ، ولم يقيّدوه بصورة التمكَّن من دفع المثل ، وهذا الإطلاق يقتضي بقاء المثل في الذّمّة ولو مع إعوازه . وأمّا بناء على ما ذكرنا - من أنّ المتبادر من أدلَّة الضمان التغريم بالأقرب إلى التالف ، فالأقرب - كان المثل مقدّما مع التمكَّن من دفعه إلى المالك ، ومع عدم التمكَّن منه كان المتعيّن دفع القيمة . فالاعواز يوجب انقلاب المثليّ إلى القيميّ ، فالقيمة قيمة للمثل حال الإعواز ، فيكون عدم التمكَّن العارضيّ من دفع المثل كعدم التمكَّن بالأصالة كما في القيميّات . فالمثل الثابت في الذّمّة ينقلب إلى القيمة من زمان الإعواز . ( 3 ) أي : في كلّ من الأمر الرابع والسادس ، فقال في السادس : « ولكن لو استندنا في لزوم القيمة في المسألة إلى ما تقدّم سابقا من الآية ومن أنّ المتبادر من إطلاقات الضمان . . إلخ » فراجع ( ص 388 ) . ( 4 ) جواب « وأمّا بناء » . و « فالأقرب » بالجرّ معطوف على « بالأقرب » .