كما في القيميّ ( 1 ) المغصوب ، والاعتبار بالأعلى منه ( 2 ) إلى يوم التلف . وذكر هذا أوّل الاحتمالات في القواعد .
وإن ( 3 ) قلنا : إنّ المشترك بين العين والمثل صار قيميّا
شرح
وعليه فلا يصحّ أن يكون المناط قيمة العين عند تلفها ( 1 )( 1 ) غاية الآمال ، ص 310.
( 1 ) أي : القيميّ بالأصالة ، وهو ما لا تتساوى أجزاؤه . والمراد بيوم الغصب يوم القبض .
( 2 ) أي : من يوم غصب العين إلى يوم تلفها بوصف كونها قيميّة ، وهو يوم إعواز المثل .
( 3 ) معطوف على « فإن قلنا بالأوّل » وهذا مبنى الاحتمال الثالث المذكور في القواعد ، وهو ضمان القيمة العليا من حين الغصب إلى التلف .
وحاصل هذا المبنى : أنّ المدار في ضمان المثليّ الذي تعذّر مثله ليس هو العين بخصوصها حتى تضمن بقيمة يوم غصبها أو يوم تلفها ، ولا هو المثل بخصوصه حتى يضمن بقيمة يوم تلف العين الذي هو زمان اشتغال الذّمّة بالمثل ، ولا بيوم إعوازه الذي هو كتلفه . بل المدار على قيمة الجامع بين العين والمثل ، بمعنى : أنّ المنقلب قيميّا هو القدر المشترك بينهما أي الصفات الكلَّيّة والجهات النوعيّة والصنفية الموجبة لماليّة الشيء ، إذ هي الأمر المشترك الموجود في العين التالفة ومثلها اللذين هما من مصاديق الكلَّيّ المثليّ . وتعذّر هذا الأمر المشترك منوط بتلف العين وتعذّر المثل ، ضرورة توقّف تعذّر الكلَّيّ وتلفه على تلف جميع أفراده .
مثلا إذا وضع يده على صاع من الحنطة المملوكة لزيد وتلفت عنده ، اشتغلت ذمّته بما يماثلها في الصفات الدخيلة في ماليّتها ، فلو أهمل حتى تعذّر المثل تبدّل الضمان بصنف الحنطة الكلَّيّة الجامعة للعين والمثل .
والمناسب لهذا المبنى احتمالان مما احتمله العلَّامة قدّس سرّه .