الآخر في القيميّ ( 1 ) - كان ( 2 ) المتّجه اعتبار زمان تلف العين ( 3 ) ، لأنّه ( 4 ) أوّل أزمنة وجوب المثل في الذّمّة المستلزم ( 5 )
شرح
الذّمّة ، لأنّ الذّمّة لا تشتغل بالمثل ما دامت العين موجودة ، فإذا تلفت انتقل الضمان إلى البدل وهو المثل ، وحيث إنّ المفروض إعواز المثل ضمنه بقيمته يوم تلف العين .
وبعبارة أخرى : إنّ اشتغال الذّمّة بقيمة المثل زمان تلف العين منوط بأمرين :
أحدهما : القول بأنّ القيميّ المغصوب يضمن بقيمة يوم غصبه ، ضرورة أنّ وضع اليد على مال الغير مقتض لاشتغال العهدة به . ولا عبرة بقيمته في سائر الأزمنة كيوم تلفه أو يوم مطالبة الملك ببدل التالف .
ثانيهما : أنّ المثليّ انقلب يوم إعوازه بالقيميّ .
وبناء عليهما يتّضح وجه ضمان قيمة المثل يوم تلف العين ، وذلك لأنّ تلفها يوجب استقرار المثل في الذّمّة ، فالمضمون في يوم التلف هو المثل ، وحيث تعذّر الوصول إلى المثل - كما هو المفروض - وانقلب قيميّا ، فلا بدّ من رعاية قيمته يوم استقراره في العهدة وهو يوم تلف العين .
( 1 ) هو لشيخ الطائفة في موضع من المبسوط ، ولغيره أيضا كما سيأتي في الأمر السابع .
( 2 ) جواب الشرط في قوله : « وإن جعلنا . . » .
( 3 ) يعني : اعتبار ثمن المثل في يوم تلف العين المضمونة بالغصب أو بالقبض بالبيع الفاسد كما في المقام .
( 4 ) يعني : لأنّ زمان تلف العين أوّل أزمنة ثبوت المثل في الذّمّة ، فانقلب ضمان العين بضمان المثل ، وحيث إنّ المثل متعذّر ، ضمن ثمنه يوم تعذّره ، كما إذا تلفت العين في أوّل الشهر ، وتعذّر المثل في آخر الشهر ، فيضمن ثمن المثل في أوّل الشهر الذي تلفت العين فيه ، لا ثمنه في يوم إعواز المثل كما كان في الاحتمال السابق على هذا الاحتمال .
( 5 ) صفة ل « وجوب المثل » والمراد بالوجوب هو الثبوت .