وحاصل جميع الاحتمالات ( 1 ) في المسألة مع مبانيها : أنّه إمّا أن نقول باستقرار المثل في الذّمّة إلى أوان الفراغ منه بدفع القيمة ، وهو الذي اخترناه ( 2 ) تبعا للأكثر من اعتبار القيمة عند الإقباض ، وذكره في القواعد خامس الاحتمالات .
وإمّا ( 3 ) أن نقول بصيرورته ( 4 ) قيميّا عند الإعواز .
شرح
الاحتمالات بقوله : « وإن قلنا : إنّ المشترك بين العين والمثل صار قيميّا » وكان المناسب التنبيه على إجماله هنا كما نبّه على إجمال سائر المباني .
وكيف كان فكلام المصنّف قدّس سرّه حول مباني الاحتمالات المذكورة في قواعد العلَّامة قدّس سرّه يقع في مقامين :
أحدهما : مقام الثبوت ، وبيان ما يمكن أن يكون وجها لكلّ واحد من الاحتمالات .
ثانيهما : مقام الاثباب ، وهو الاستظهار من أدلَّة الضمانات .
( 1 ) أي : جميع الاحتمالات المتصورة في هذه المسألة ممّا تقدّم وغيره ممّا سيأتي .
( 2 ) يستفاد اختياره له من بيانه وعدم المناقشة فيه ، حيث قال : « أن المشهور أنّ العبرة في قيمة المثل المتعذّر بقيمته يوم الدفع . . إلخ » .
( 3 ) معطوف على قوله : « إمّا أن نقول » وقد أشرنا آنفا إلى أنّ : منشأ ما عدا الاحتمال الخامس - من الاحتمالات المذكورة في القواعد - هو هذا الشّقّ من القضيّة المنفصلة أعني استقرار القيمة في ذمّة الضامن عند الإعواز .
( 4 ) مقتضى السياق رجوع الضمير إلى « المثل » الذي تقدّم في قوله : « إمّا أن نقول باستقرار المثل في الذّمّة إلى أوان الفراغ منه » فالمراد بقوله : « وإمّا أن نقول » هو :
أن نقول بصيرورة المثل المتعذّر قيميّا ، أي انقلاب المثل إلى القيمة .
ولكن يشكل هذا الإرجاع من جهة أنّ المصنف رتّب عليه احتمالين :
أحدهما : انقلاب المثل إلى القيمة ، وهذا يلتئم مع إرجاع الضمير إلى المثل .