بيوم التلف ( 1 ) - كما هو أحد الأقوال ( 2 ) - كان ( 3 ) المتعيّن قيمة المثل يوم الإعواز ، كما صرّح به ( 4 ) في السرائر في البيع الفاسد ، والتحرير في باب القرض ، لأنّه ( 5 ) يوم تلف القيميّ .
وإن جعلنا الاعتبار فيه ( 6 ) بزمان الضمان - كما هو القول
شرح
ببقاء المثل في عهدة الضامن إلى يوم الإقباض تعيّنت قيمته في ذلك اليوم ، ولا مجال لسائر الاحتمالات .
( 1 ) وهو الموافق للمرتكز العرفيّ في الضمان بالقيم من تدارك الخسارة الماليّة - الواردة على المالك بتلف العين - بما يساوي تلك الخسارة حين التلف .
( 2 ) بل في الدروس والروضة نسبته إلى الأكثر ، كما نقله المصنف في الأمر السابع . والوجه فيه : أنّ الانتقال إلى البدل إنّما هو يوم التلف ، إذ الواجب قبله إنّما هو ردّ العين .
( 3 ) جواب الشرط في « فإن جعلنا » وجملة الشرط والجزاء جواب لقوله :
« فإن قلنا . . » .
( 4 ) أي : كما صرّح ابن إدريس والعلَّامة قدّس سرّهما - في بعض المواضع - بتعيّن قيمة المثل يوم إعوازه . وقد تقدّم كلامهما وكلام الشهيد الثاني في بيع المسالك ، فراجع ( ص 384 و 385 ) .
( 5 ) يعني : لأنّ يوم إعواز المثل هو يوم تلف القيميّ ، فلا بدّ من رعاية قيمة المثل يوم تعذّره .
ولا يخفى أنّ تعيّن قيمة المثل يوم الإعواز ليس من الاحتمالات المذكورة في القواعد ، وإنّما ذكره العلَّامة قدّس سرّه في التذكرة سابع الاحتمالات ، ونبّه المصنّف قدّس سرّه عليه ، لترتّبه على القول بالانقلاب وبضمان القيميّ يوم تلفه .
( 6 ) أي : وإن جعلنا الاعتبار في القيميّ بزمان الضمان - لا يوم التلف - اتّجه القول بضمان قيمة زمان تلف العين ، لأنّ زمان تلف العين هو أوّل أزمنة ثبوت المثل في