ثمّ إنّ في هذه المسألة ( 1 ) احتمالات أخر ( 2 ) ، ذكر أكثرها في القواعد ( 3 ) ، وقوّى بعضها في الإيضاح ، وبعضها بعض الشافعيّة .
شرح
الوجوه المحتملة في قيمة المثل المتعذّر ، ومبانيها
( 1 ) أي : مسألة تعذّر المثل .
( 2 ) أي : غير اعتبار القيمة يوم تعذّر المثل الذي نسبه إلى الحلَّيّ في البيع ، وإلى التحرير في باب القرض .
( 3 ) قال العلَّامة قدّس سرّه فيه : « ولو تلف المثليّ في يد الغاصب والمثل موجود فلم يغرمه حتى فقد ، ففي القيمة المعتبرة احتمالات : الأوّل : أقصى قيمته من يوم الغصب إلى التلف ، ولا اعتبار بزيادة قيمة الأمثال . الثاني : أقصى قيمته من وقت تلف المغصوب إلى الإعواز . الثالث : أقصى القيم من وقت الغصب إلى الإعواز . الرابع :
أقصى القيم من وقت الغصب إلى وقت دفع القيمة . الخامس : القيمة يوم الإقباض » ( 1 )( 1 ) قواعد الأحكام ، ص 79 ( الطبعة الحجرية ) ..
وأضاف إلى هذه احتمالات أخرى في غصب التذكرة ، فراجع .
ولا يخفى أنّ الاحتمال الخامس هو مذهب المشهور الذي اختاره المصنّف ، وقد تقدّم وجهه ومبناه ، وهو عدم سقوط المثل عن الذّمّة بمجرّد الإعواز ، بل يتوقف سقوطه على أداء ثمن المثل ، ولذا تكون العبرة بقيمة يوم الدفع والإقباض . ويبتني عليه الاحتمال الرابع أيضا كما سيأتي .
وأمّا سائر الاحتمالات فمبنيّة على استقرار القيمة في عهدة الضامن بأحد أنحاء ثلاثة :
الأوّل : انقلاب العين المثليّة التالفة إلى القيمة بسبب إعواز المثل .
الثاني : انقلاب نفس المثل إلى القيمة .
الثالث : انقلاب الجامع المشترك بين العين التالفة والمثل المتعذّر إلى القيمة .
وهذا المبنى الثالث لم يشر إليه المصنّف قدّس سرّه هنا ، ولكنّه أشار إليه في تفصيل مباني