بالقيمة ، فوجوب ( 1 ) الاسقاط بها ( 2 ) وإن حدث يوم التعذّر مع المطالبة ، إلَّا ( 3 ) أنّه لو أخّر الاسقاط بقي المثل في الذمّة إلى تحقّق الاسقاط . وإسقاطه في كلّ زمان بأداء قيمته في ذلك الزمان ( 4 ) . وليس في الزمان الثاني ( 5 ) مكلَّفا بما ( 6 ) صدق عليه الإسقاط في الزمان الأوّل ( 7 ) ، هذا .
شرح
بالتمكَّن ، فالعهدة مشغولة بالمثل حتى في وقت إعوازه .
( 1 ) يعني : ففيه : أنّ وجوب الإسقاط بالقيمة وإن حدث يوم التعذّر مع المطالبة ، إلَّا . . إلخ .
( 2 ) يعني : أنّ حدوث وجوب دفع القيمة يوم التعذّر مشروط بمطالبة المالك قيمة المثل في يوم التعذّر ، فلو لم يطالب لم يحدث يوم الإعواز وجوب دفع القيمة .
( 3 ) يعني : أنّ حدوث وجوب أداء القيمة يوم الإعواز لا يكفي في سقوط المثل عن الذمّة ، وانتقال الضمان إلى ثمن المثل . والشاهد على عدم تبدّل المثل بالقيمة بمجرّد التعذّر هو : أنّ المالك لو طالبه بها يوم الإعواز - حتى يسقط ما في ذمّة الضامن من المثل - ولكنّه لم يؤدّ القيمة في ذلك اليوم وأراد أداءها بعد شهر وجب عليه مراعاة القيمة الفعليّة ، لا قيمة يوم التعذّر . وهذا دليل على أنّ وقت الانتقال من المثل إلى القيمة هو يوم الأداء ، لا يوم الإعواز .
( 4 ) فإن أدّى قيمة يوم الإعواز - مع مطالبة المالك - كان هو المسقط لما في ذمّته ، وكان زمان انقلاب الضمان من المثل إلى القيمة متحدا مع زمان الاسقاط .
وإن أدّى القيمة بعد الإعواز بشهر لم تكف قيمة يوم التعذّر إذا كانت أقلّ من قيمة يوم الدفع .
( 5 ) وهو زمان إسقاط ما في الذمّة من المثل .
( 6 ) المراد بالموصول هو ثمن المثل المتعذّر يوم تعذّره .
( 7 ) وهو زمان تعذّر المثل مع مطالبة المالك بالقيمة ، فإنّه زمان حدوث وجوب القيمة ، ولكنّه ليس زمان إسقاط المثل ، ولا زمان انقلابه إلى القيمة .
هذا ما أفاده في تضعيف احتمال اعتبار قيمة يوم الإعواز ، وتثبيت مختار المشهور .