تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
ولكن ( 1 ) لو استندنا في لزوم القيمة في المسألة إلى ما تقدّم سابقا - من ( 2 ) الآية ومن أنّ المتبادر من إطلاقات الضمان هو وجوب الرجوع إلى أقرب الأموال إلى التالف بعد تعذّر المثل - توجّه ( 3 ) القول بصيرورة التالف قيميّا بمجرّد تعذّر المثل ( 4 ) ، إذ لا فرق في تعذّر المثل بين تحقّقه ابتداء كما في القيميّات ( 5 ) وبين طروّه بعد التمكَّن كما فيما نحن فيه .
شرح
( 1 ) استدراك على ما اختاره المشهور - من كون العبرة بقيمة يوم الدفع - وتأييد للقول باعتبار قيمة يوم الإعواز . وحاصل الاستدراك : أنّ مقتضيات الأدلَّة مختلفة ، فإن استندنا إلى الجمع بين الحقّين - وأنّ تعذر المثل لا يسقطه عن الذمّة - اتّجه القول بضمان قيمة يوم الدفع . وإن استندنا في لزوم القيمة في المثل المتعذّر إلى آية الاعتداء وإطلاقات الضمان القاضية بلزوم الرجوع إلى أقرب الأموال إلى التالف اتّجه القول بانقلاب المثل بمجرّد تعذّره إلى القيمة ، إذ لا فرق في تعذّر المثل بين كونه بالأصالة كما في القيميّات ، وبين كونه بالعرض بعد التمكَّن منه كما نحن فيه ، فيكون العبرة في انقلاب المثليّ إلى القيميّ يوم تعذّره وإعوازه ، لا يوم أدائه . ( 2 ) هذا وقوله : « ومن أنّ المتبادر » بيان للموصول في قوله : « ما تقدّم سابقا » أي : في الأمر الرابع . والمراد بالآية آية الاعتداء بالمثل التي استدلّ بها شيخ الطائفة قدّس سرّه على ضمان المثليّ بالمثل ، والقيميّ بالقيمة . ( 3 ) جواب الشرط في قوله : « لو استندنا » . ( 4 ) سواء طالبه المالك بقيمة المثل المتعذّر أم لم يطالبه بها ، وسواء أسقط الضامن ما في ذمّته يوم الإعواز أم أخّره إلى زمان آخر . والوجه فيه كون ثمن المثل أقرب إلى العين التالفة أو المتلفة عند تعذّر المثل ، فيكون يوم الإعواز وقت الانقلاب إلى القيمة . ( 5 ) فإنّ المثل متعذّر فيها بحسب الخلقة ، فالتعذّر في القيميّات ابتدائيّ ، بخلاف تعذّر المثل في المثليّ بعد التمكن من دفعه ، فإنّه عارضيّ .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 388 | السيد جعفر الجزائري المروج