هامش
للصفات النوعيّة معسور ، فيسقط وجوب أدائه ، ويبقى الميسور وهو نفس الماليّة ، فيجب أداؤها .
لكن فيه : أنّ المثل والقيمة متباينان ، وليسا من قبيل المركَّب المتعذّر بعض أجزائه ، فلا تكون القيمة ميسورا للمثل حتى تجري فيها قاعدة الميسور .
ثم إنّ ما أفاده ، المصنّف قدّس سرّه من « أنه ليس للضامن إلزام المالك بقبول القيمة عند إعواز المثل وعدم مطالبة المالك » مبنيّ على ما نسب إلى المشهور في باب الضمان من اشتغال الذمّة بالمثل في المثليّ معلَّقا على التلف في صورة البقاء ، ومنجّزا في صورة التلف ، إذ بناء عليه يكون المثل في الذمّة ، وإعوازه لا يوجب الانتقال إلى القيمة ، فإذا صبر المالك إلى أن يوجد المثل فليس للضامن إلزامه بالقيمة .
وأمّا بناء على كون الثابت على عهدة الضامن نفس العين ، فمع إعواز المثل يجوز دفع القيمة ولو مع عدم مطالبة المالك ، وليس له الامتناع عن قبولها ، لأنّ القيمة حينئذ نحو أداء للعين بجهتها الماليّة ، كما أنّ المثل أداء للعين بجهتها النوعيّة مراعاة لحال المالك ، لكونه أقرب إلى التالف . فمع إعواز المثل ومطالبة القيمة يجب أداؤها ، لأنّه مع تعذّر المرتبة الكاملة يجب دفع النازلة .
وقد وجّه هذا المبنى - أي : اشتغال الذمّة بنفس العين ، الموجب لجواز مطالبة قيمة المثل ووجوب أدائها على الضامن - بوجوه :
الأوّل : حديث « على اليد » بدعوى : ظهوره في أنّ الثابت في الذمّة ولو بعد التلف نفس العين بخصوصيّتها الشخصيّة والنوعيّة والماليّة .
وفيه أوّلا : عدم دلالة حديث « على اليد » على الضمان ، بل يدلّ على الحكم التكليفيّ وهو وجوب الأداء ما دامت العين موجودة ، فتأمّل .
وثانيا : - بعد تسليم دلالته على الضمان - أنّه لا يفهم العرف منه إلَّا ضمان المثليّ