تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
لأنّه ( 1 ) وقت الانتقال إلى القيمة . ويضعّفه ( 2 ) أنّه إن أريد بالانتقال ( 3 ) انقلاب ما في الذمّة إلى القيمة في ذلك الوقت ( 4 ) فلا دليل عليه ( 5 ) . وإن أريد عدم وجوب إسقاط ما في الذّمّة إلَّا
شرح
( 1 ) أي : لأنّ وقت تعذّر المثل هو وقت الانتقال إلى البدل . وهذا التعليل متكرّر في كلمات أرباب هذا القول ، وقد نقله عنهم السيّد العامليّ قدّس سرّه في عبارته المتقدّمة . ( 2 ) ضعّف المصنف قدّس سرّه احتمال اعتبار ثمن المثل يوم الإعواز بما حاصله : أنّه إن أريد بالانتقال انقلاب ما في الذمة من المثل إلى القيمة في ذلك الوقت - أي وقت الإعواز - حتى لو لم يطالب المالك بها ، ففيه : أنّه لا دليل على سقوط المثل بمجرّد الإعواز وانتقاله إلى القيمة . وإن أريد بالانتقال وجوب إسقاط ما في الذمة من المثل بالقيمة في صورة مطالبة المالك ، فهو وإن كان صحيحا . لكنّه لا يوجب سقوط المثل وثبوت القيمة في الذمّة . ولذا لو أخّر الاسقاط عذرا أو عصيانا بقي المثل في ذمّة الضامن إلى أن يتحقّق الاسقاط . وإسقاطه في كلّ زمان إنّما يتحقّق بأداء قيمته في ذلك الزمان ، وليس مكلَّفا بإسقاطه بقيمة زمان آخر . مثلا إذا كان ثمن المثل وقت تعذّره وإعوازه عشرة دنانير ، وبعد مضيّ شهر خمسة عشر دينارا ، فإن طالب المالك الضامن يوم التعذّر كان مكلَّفا بأداء العشرة لإسقاط ما في ذمّته بها . وإن طالبه بعد شهر كان الضامن مكلَّفا بأداء خمسة عشر دينارا ، ولا يكفي أداء عشرة دنانير حينئذ ، لأنّ تفريغ الذمّة في كلّ زمان منوط بدفع قيمة المثل في زمان الاسقاط ، لا قيمة الأزمنة السابقة . وعليه فلا عبرة بما اختاره جماعة من كون المدار ثمن المثل يوم إعوازه . ( 3 ) أي : في قولهم : « لأنّ يوم التعذّر وقت الانتقال إلى البدل الذي هو القيمة » . ( 4 ) أي : وقت تعذّر المثل . ( 5 ) بل الدليل على خلافه موجود ، وهو عدم إناطة الحكم الوضعيّ - كالضمان -