ويؤيّد ما ( 1 ) ذكرنا : أنّ المحكيّ عن الأكثر في باب القرض « أنّ المعتبر في المثل المتعذر قيمته يوم المطالبة » ( 2 ) .
نعم ( 3 ) عبّر بعضهم بيوم الدفع ،
شرح
( 1 ) من عدم سقوط المثل عن ذمّة الضامن بمجرّد الإعواز والتعذّر لو لم يطالبه المالك بالقيمة . وجه التأييد أنّ تعبير الأكثر « باعتبار قيمة العين المقترضة - المتعذّر مثلها - يوم مطالبة المالك » يدلّ على كون موضوع كلامهم خصوص صورة المطالبة ، فبدونها لا موجب لانقلاب ما في الذمّة - من المثل - إلى القيمة .
والتعبير بالتأييد - دون الدلالة - لوجهين ، أحدهما : أنّه استشهاد بكلام الأكثر ، لا بدليل معتمد من نصّ أو إجماع ، ومن المعلوم أنّ فتوى الأكثر أو المشهور لا تصلح دليلا على حكم شرعيّ .
وثانيهما : أنّه يحتمل أن يريدوا أنّ الانقلاب إلى القيمة كان في يوم تعذّر المثل لا في يوم المطالبة . كما يحتمل أن يختصّ الحكم بباب القرض ، لا في جميع موارد الضمان حتى المقبوض بالبيع الفاسد .
( 2 ) الحاكي هو السيّد الفقيه العاملي ، قال قدّس سرّه في شرح قول العلَّامة : « ولو تعذّر المثل في المثليّ وجبت القيمة يوم المطالبة » ما لفظه : « كما في السرائر والتذكرة وجامع المقاصد - لما ستسمعه عنه في الدراهم - ومجمع البرهان والمسالك والكفاية والمفاتيح ، لأنّ الثابت هو المثل إلى أن يطالبه » ( 1 )( 1 ) مفتاح الكرامة ، ج 5 ، ص 48.
( 3 ) استدراك على التأييد ، وغرضه قدّس سرّه أنّ العلَّامة قدّس سرّه لم يعبّر بقيمة يوم المطالبة ، وإنّما قال في المختلف : « والأجود يوم الدفع » ( 2 )( 2 ) مختلف الشيعة ، ج 5 ، ص 392. فبناء على وجوب رعاية قيمة يوم دفعها إلى المالك لا يتوقف انقلاب المثل المتعذّر إلى القيمة على مطالبة المالك ، بل نفس التعذّر موجب للانتقال . ومن المعلوم منافاة هذا لمذهب الأكثر ، ولا يصحّ التأييد المزبور .