لكن أطلق ( 1 ) كثير منهم الحكم بالقيمة عند تعذّر المثل .
ولعلَّهم ( 2 ) يريدون صورة المطالبة ، وإلَّا ( 3 ) فلا دليل على الإطلاق ( 4 ) .
شرح
( 1 ) يعني : أنّ إطلاق كثير منهم الحكم بالقيمة وقت تغريم الضامن - وعدم تقييده بالمطالبة - يقتضي الانتقال إلى القيمة عند تعذّر المثل مطلقا وإن لم يطالب المالك .
قال السيّد الفقيه العاملي قدّس سرّه : « أمّا أنّه ينتقل إلى القيمة عند التعذّر فهو مما طفحت به عباراتهم كما ستسمع ، بل هو إجماعيّ . . وأمّا أنّها تلزم يوم الإقباض لا الإعواز - وإن حكم بها الحاكم يوم الإعواز - فممّا صرّح به في الخلاف والمبسوط والغنية والسرائر والشرائع والتحرير والتذكرة والدروس وجامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان ، وهو قضيّة من اقتصر على لزوم القيمة يوم الإقباض كالإرشاد وغيره » ( 1 )( 1 ) مفتاح الكرامة ، ج 6 ، ص 242 و 243.
وأنت ترى خلوّ كلامهم من قيد مطالبة المالك . وبه يشكل ما ذهب إليه المصنّف قدّس سرّه وغيره من اشتراط وجوب دفع القيمة بمطالبة المالك .
( 2 ) غرضه توجيه الإطلاق المزبور ، وحاصله : أنّه يمكن أن يريدوا خصوص صورة المطالبة ، لا مطلقا حتى يكون مرادهم انتقال المثل بالإعواز إلى القيمة .
( 3 ) يعني : وإن لم نحمل إطلاق حكمهم بالقيمة - عند تعذّر المثل - على خصوص صورة مطالبة المالك أشكل الأخذ بظاهر كلامهم ، لعدم دليل على إطلاق انقلاب المثل إلى القيمة .
( 4 ) كما هو مذهب القائلين بثبوت العين في الذمّة ، ولا ينتقل إلى البدل من المثل أو القيمة ، خلافا لغيرهم كالمصنّف وجماعة ، حيث ذهبوا إلى الانتقال إلى البدل بمجرّد تلف العين والإعواز .