تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨

- كما قيل ( 1 ) - من أنّ الموجود بأكثر من ثمن المثل كالمعدوم كالرقبة في الكفّارة والهدي ، وأنّه ( 2 ) يمكن معاندة البائع وطلب أضعاف القيمة ، وهو ضرر ( 3 ) . ولكن الأقوى مع ذلك ( 4 ) وجوب الشراء وفاقا للتحرير كما عن الإيضاح ( 1 ) والدروس وجامع المقاصد ، بل إطلاق السرائر ( 5 ) ، ونفي الخلاف

شرح
وعلى تقدير إسقاطها أمكن جعل « فيمكن » جوابا لقوله : « وأمّا » الشرطيّة . والأولى أن يقال : « في هذه الصورة » بإسقاط كلمة « الثانية » . أو إبقاؤها ، وإن كان إسقاطها أولى ، للاستغناء عنها باسم الإشارة ، وهي « هذه » . ( 1 ) القائل هو العلَّامة قدّس سرّه في التذكرة ، وقد تقدّمت عبارته آنفا . ( 2 ) معطوف على « أنّ الموجود » يعني : أنّه يمكن معاندة بائع المثل بأن يطلب أضعاف قيمته الواقعيّة ، وهذا الوجه أفاده السيد العميد قدّس سرّه ( 2 )( 2 ) كنز الفوائد ، ج 1 ، ص 661. ( 3 ) هذا وجه تنزيل الموجود بأكثر من ثمن المثل منزلة المعدوم كالرقبة في الكفّارة ، ومن المعلوم أنّ الضرر منفيّ في الشريعة . ( 4 ) أي : مع كون الموجود بأكثر من ثمن المثل كالمعدوم - وطلب أضعاف قيمته ضررا على الضامن - يكون الأقوى وجوب الشراء ، قال المحقّق الثاني : « والأصحّ الوجوب ، فإنّ الضرر لا يزال بالضرر ، والغاصب مؤاخذ بأشقّ الأحوال ، فلا يناسبه التخفيف ، وهو الأصحّ » ( 3 )( 3 ) جامع المقاصد ، ج 6 ، ص 260. ( 5 ) الإتيان بكلمة « بل » لأجل أنّ ابن إدريس لم يكن من المصرّحين بوجوب شراء المثل إذا زاد ثمنه على ثمن التالف ، فنسبة هذا الحكم إليه إنّما هي لاقتضاء إطلاق
هامش
( 1 ) الحاكي هو السيد العاملي في مفتاح الكرامة ، ج 6 ، ص 254 . راجع تحرير الأحكام ، ج 2 ، ص 139 ، إيضاح الفوائد ، ج 2 ، ص 178 ، الدروس الشرعية ، ج 3 ، ص 113