تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
لا يوجب الانتقال إلى القيمة . بل ربّما احتمل بعضهم ذلك ( 1 ) مع سقوط المثليّ في زمان الدفع عن الماليّة ( 2 ) كالماء على الشاطئ ( 3 ) والثلج في الشتاء . وأمّا ( 4 ) إن كان لأجل تعذّر المثل وعدم وجدانه إلَّا عند من يعطيه بأزيد
شرح
ويمكن تقريب الفحوى بنحو آخر ، وهو : أنّ حكمهم بعدم الانتقال إلى القيمة في صورة التنزّل يقتضي عدم مراعاة قاعدة « نفي الضرر » بالنسبة إلى تضرّر المالك به ، فعدم مراعاة قاعدة الضرر بالنسبة إلى الضرر الوارد على الضامن - بازدياد ثمن المثل - أولى ، لأنّ الضامن أقدم على ضرر نفسه . ( 1 ) أي : عدم الانتقال إلى القيمة مع سقوط المثل عن التقويم ، والمحتمل هو العلَّامة في القواعد ، من دون ترجيح له ولا لخلافه ، وقد تقدم كلامه في الأمر الرابع . ومال إليه في الجواهر ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام ، ج 37 ، ص 99. ( 2 ) متعلَّق بقوله : « سقوط » . ( 3 ) يعني : أتلف الضامن الماء في مفازة حيث يبذل المال الكثير لتحصيله ، فأراد دفع ذلك المقدار من الماء على شاطئ النهر بحيث لا يبذل فلس بإزائه . وكذا الحال في إتلاف الجمد والثلج في حرّ الصيف ، فأراد دفع مماثلهما في الشتاء . ( 4 ) هذا عدل قوله : « إن كانت لزيادة القيمة السوقيّة » وكان الأولى أن يقال : « وإن كانت لأجل تعذّر المثل . . » وكيف كان فلم نظفر في العبارة بجواب « وأمّا » فلاحظ وتأمّل . واحتمال « كون - والظاهر - غلطا ، وأنّ الصواب اقترانه بالفاء ليكون جواب الشرط » ضعيف ، إذ بعد فرض كون النسخة الصحيحة كذلك لا يصلح لأن يكون جوابا ، لعدم الارتباط بين الشرط والجزاء ، إذ لا يكون قوله : « والظاهر » مرتبطا بما قبله ، فإنّ الجواب لا بدّ أن يكون مترتّبا على الشرط ، وهو مفقود هنا كما لا يخفى .