تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
ممّا يرغب فيه الناس مع ( 1 ) وصف الإعواز ، بحيث يعدّ بذل ما يريد مالكه بإزائه ضررا عرفا . والظاهر أنّ هذا هو المراد بعبارة القواعد ، لأنّ الثمن في الصورة الأولى ليس بأزيد من ثمن المثل ، بل هو ثمن المثل . وإنّما زاد على ثمن التالف يوم التلف . وحينئذ ( 2 ) فيمكن التردّد في الصورة الثانية
شرح
مع أنّ مقصوده حمل ترديد العلَّامة قدّس سرّه على هذه الصورة الثانية ، وهذا الحمل أجنبيّ عن بيان الحكم الذي يناسب الجزاء . ( 1 ) متعلق بقوله : « يرغب » يعني : أنّ رغبة الناس فيه مع إعوازه لا تقتضي زيادة قيمته بمقدار يريده مالكه ، فزيادة الثمن حينئذ ليست لارتفاع القيمة السوقيّة عند الإعواز ، بل لأجل طمع المالك وإجحافه ، بحيث يعدّ بذل ما يطلبه بائع المثل ضررا عرفا . وحاصل الفرق بين الصورة الأولى - وهي ما أفاده بقوله . « كثرة الثمن إن كانت لزيادة القيمة إلخ » - والصورة الثانية وهي قوله : « وأمّا إن كان لأجل تعذّر المثل إلخ » هو : أنّه في الصورة الأولى لا يصدق « الأكثر من ثمن المثل » إذ المفروض ارتفاع قيمة المماثل للتالف ، فالثمن الفعليّ للمثل هو نفس ثمن المثل ، لا أكثر منه . نعم هو أكثر من ثمن التالف يوم تلفه . بخلاف الصورة الثانية ، فإنّه يصدق عليها ذلك ، إذ المفروض كون الثمن الذي يريده المالك أكثر من قيمته السوقيّة التي يرغب فيها الناس بوصف الإعواز ، كما إذا كانت قيمته السوقيّة بهذا الوصف عشرة دراهم والمالك يريد خمسة عشر درهم ، فإنّ صدق « أكثر من ثمن المثل » عليه حينئذ من الواضحات ، ويصدق عليه أنّ المالك مجحف في هذه المعاملة ، فيتّجه البحث عن وجوب شراء المثل وعدمه . ( 2 ) يعني : حين إرادة بائع المثل أكثر من الثمن السوقيّ لمثل التالف بوصف إعوازه . والظاهر زيادة هذه الكلمة ، للزوم التكرار ، لوضوح أنّ مفروض الصورة الثانية إرادة بائع المثل زيادة على ثمنه الواقعي ، فلا حاجة إلى كلمة « حينئذ »