تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
أقول ( 1 ) : كثرة الثمن إن كانت لزيادة القيمة السوقيّة للمثل ( 2 ) ، بأن صار
شرح
ووجه النظر ما أفاده في التذكرة بقوله : « إذا أتلف المثليّ وجب عليه تحصيل المثل ، فإن وجده بثمن المثل وجب عليه شراؤه بلا خلاف . وإن لم يجده إلَّا بأزيد من ثمن المثل ففي إلزامه بتحصيله إشكال . ينشأ من أنّ الموجود بأكثر من ثمن المثل كالمعدوم كالرّقبة في الكفارة والهدي . ومن أنّ المثل كالعين ، وردّ العين واجب وإن لزم في مئونته أضعاف قيمته . وللشافعيّة وجهان . أظهرهما الأخير . وربّما يمكن الفرق بين المثل والعين بأنّه تعدّى في العين دون المثل ، فلا يأخذ المثل حكم العين » ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 384 ، أواخر الصفحة .. والأوّل وجه لعدم وجوب الشراء ، والثاني وجه لوجوبه كما لا يخفى . وجعل المحقّق الثاني قدّس سرّه منشأ نظر العلامة قدّس سرّه : « لزوم الضرر المنفيّ عن الضامن ، فلا يجب عليه الشراء بأكثر من ثمن المثل . وأنّ القدرة على المثل موجودة ، فيجب شراؤه » ثمّ رجّح الوجوب كما صنعه العلَّامة في التحرير ( 2 )( 2 ) تحرير الأحكام ، ج 2 ، ص 139. ( 1 ) ناقش المصنّف قدّس سرّه في تردّد العلَّامة وحكم بوجوب شراء المثل سواء أكانت زيادة قيمته لأجل ارتفاع قيمته السوقيّة ، لارتفاع أسعار السّلع بحيث قل ما تتساوى قيمة الأمتعة في مبدأ الشهر ومنتهاه ، أم كانت لأجل عزّة وجود المثل ككونه عند من يضنّ به ، ولا يبيعه إلَّا بأكثر من قيمته المتعارفة . ولو كان كثير الوجود لم يرتفع قيمته السوقيّة . لكنّه قدّس سرّه في بادئ الأمر فصّل بين الصورتين ، كما سيتّضح . ( 2 ) هذا هو أحد منشئي كثرة ثمن المثل . ومحصّله : أنّ تردّد العلَّامة إن كان في صورة ارتفاع القيمة السوقيّة ، لم يكن له وجه ، لأنّ وجوب الشراء إجماعيّ ، كما إذا