تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
وما أجمع على كونه قيميّا يضمن بالقيمة ، بناء ( 1 ) على ما سيجيء من الاتّفاق على ذلك ( 2 ) ، وإن وجد مثله ( 3 ) أو كان ( 4 ) مثله
شرح
السلطان ، فكتب : لك الدّراهم الأولى » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 488 ، الباب 20 من أبواب الصرف ، الحديث 2. بتقريب أنّ الدراهم الأولى الساقطة عن الرّواج لم تخرج عن الماليّة رأسا ، لأنّ مادّتها فضّة ، وهي لا تسقط عن القيمة بمجرّد إسقاط الهيئة والسّكَّة ، وإنّما تنقص قيمتها عن الدراهم الرائجة . مثلا إذا كانت عشرة من الدراهم الأولى تساوي دينارا ، فبعد إسقاطها يكون الدينار بعشرين منها أو بثلاثين ، وهذا هو تنزّل المالية ، لا السقوط عن التقويم رأسا . ( 1 ) متعلَّق ب « يضمن بالقيمة » يعني : أنّ ضمان ما أجمعوا على قيميّته بالقيمة مبنيّ على تسلَّم الكبرى ، وهي ضمان القيميّ بقيمته لا بمماثله عرفا ، فلولا هذا الإجماع اقتضت الآية الشريفة ضمانه بالمماثل ، ثم بالقيمة . ( 2 ) أي : على ضمان القيميّ بالقيمة ، قال في الأمر السابع : « فالمرجع في وجوب القيمة في القيميّ وإن فرض تيسّر المثل له ، كما في من أتلف عبدا من شخص باعه عبدا موصوفا بصفات ذلك العبد بعينه . . هو الإجماع كما يستظهر » . ( 3 ) كما لو أتلف ذراعا من كرباس طوله عشرون ذراعا ، فإنّ مثل التالف ليس بعزيز الوجود ، ومع ذلك فالمضمون به هو القيمة ، للإجماع على قيميّة الأقمشة والثياب . ( 4 ) كما لو أتلف عبدا ، وله على سيّده بسبب القرض أو السلم عبد بصفات التالف ، فإنّهم لا يحكمون بالتهاتر ، بل على المتلف قيمة العبد المتلف . وعلى المقترض أو البائع سلما أداء ما في ذمّته من العبد إلى مالكه .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 361 | السيد جعفر الجزائري المروج