الصفات التي يختلف بها الرّغبات ، وإن فرض نقصان قيمته - في زمان ( 1 ) الدفع أو مكانه - عن قيمة التالف ، بناء على ( 2 ) تحقّق الإجماع على إهمال هذه التفاوت .
مضافا إلى الخبر ( 3 ) الوارد في « أنّ اللازم على من عليه دراهم وأسقطها السلطان وروّج غيرها هي الدراهم الأولى » .
شرح
وأمّا التالف المشكوك مثليّته وقيميّته - لاختلاف الأصحاب في ذلك - فإن تساوت قيمة المضمون وقيمة المدفوع بدلا عنه الحق بالمثليّ ، ولا يجزي أداء القيمة .
وإن اختلفت القيمتان الحق بالقيميّ ، ولا يكفي دفع المماثل الذي نقصت قيمته عن قيمة المضمون ، هذا .
( 1 ) يعني : أنّ منشأ نقصان قيمة المثل عن قيمة التالف أحد أمور ثلاثة ، إمّا هو الزمان بأن كان التالف عزيز الوجود ، كالفاكهة في أوّل أوانها ، فأدّاه الضامن في موسم وفورها . وإمّا هو المكان كما إذا ضمن في بلد يعزّ وجود التالف فيه ، لكونه منقولا إليه من بلد آخر ، فأدّاه الضامن في بلد ثالث يكون المثل فيه أنقص قيمة من بلد الضمان .
وإمّا هو الزمان والمكان معا . والأمثلة واضحة . والمقصود أنّ تنزّل قيمة المثل لا يقدح في فراغ الذمّة ، للإجماع والنصّ .
( 2 ) قيد لقوله : « يضمن بالمثل وإن فرض نقصان » وهذا إشارة إلى أوّل الوجهين على عدم قدح نقصان قيمة المثل عن قيمة المضمون .
( 3 ) هذا وجه ثان لكفاية ردّ مثل المضمون وإن نقص قيمته عنه ، والمراد بالخبر هو الجنس لا الشخص ، لورود هذا الحكم في خبرين . كمكاتبة يونس إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام : « أنّه كان لي على رجل عشرة دراهم ، وأنّ السلطان أسقط تلك الدراهم ، وجاءت دراهم [ بدراهم ] أعلى من تلك الدّراهم الأولى ، ولها اليوم وضيعة ، فأيّ شيء لي عليه ؟ الأولى التي أسقطها السلطان ، أو الدراهم التي أجازها