تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
العامّ المخصّص بالمجمل مفهوما المتردّد بين الأقلّ ( 1 ) والأكثر ( 2 ) لا يخرج عن الحجّيّة بالنسبة إلى موارد الشك . فحاصل الكلام ( 3 ) : أنّ ما اجمع على كونه مثليّا يضمن بالمثل مع مراعاة
شرح
( 1 ) المراد بالأقلّ هو الأشياء التي أجمع الفقهاء على كونها قيميّة كالعقار . ( 2 ) المراد بالأكثر هو ما يشكّ في مثليّته وقيميّته . وقد أشار المصنف إلى جملة منها ( في ص 317 و 318 ) . ( 3 ) أي : حاصل ما يترتّب على الدليلين المذكورين من الآية وبناء العرف . وهذا الحاصل يتكفّل النظر النهائي في ضمان التالف سواء أحرز كونه مثليّا أو قيميّا أم شكّ فيه . أمّا المثليّ الذي أجمع الأصحاب على مثليته فيضمن بمماثله مع مراعاة الصفات الدخيلة في الماليّة ، سواء ساوى قيمته - يوم الأداء ومكانه - قيمة التالف ، أم نقص عنه . أمّا مع المساواة فلا ريب في سقوط المضمون عن العهدة . وأمّا مع النقص غير المسقط عن الماليّة بالكلَّيّة فلوجهين : أحدهما : الإجماع المحكيّ على إهمال نقصان قيمة المثل عن قيمة التالف ، كما إذا كان قيمة التالف عشرة دنانير ، وقيمة مثله يوم الأداء - وبلد الأداء - خمسة دنانير ولولا هذا الإجماع كان مقتضى الآية والعرف رعاية المماثلة في المالية كما حقّقه المصنّف قدّس سرّه . ثانيهما : الأخبار الواردة في ضمان دراهم أسقطها السلطان عن المعاملة بها ، وضرب دراهم أخرى وروّجها ، فتقلّ مالية الدراهم المنسوخة . وقد حكم الإمام عليه السّلام بأنّ ذمة المديون مشغولة بتلك الدراهم الأولى لا الدراهم الجديدة . فإنّ هذه الأخبار تدلّ على أنّ التالف المثليّ مضمون بمثله حتى مع حطَّ قيمته ، هذا . وأمّا القيميّ الذي أجمعوا على كونه قيميّا فيضمن بالقيمة سواء وجد مماثلة في الصفات أم لم يوجد .