تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
بالنسبة إلى ما لم يجمعوا على كونه قيميّا ( 1 ) ، ففي موارد الشكّ يجب الرجوع إلى المثل بمقتضى الدليل السابق ( 2 ) وعموم الآية بناء على ما هو الحق المحقّق من أنّ
شرح
على تخصيص الآية بالإجماع على ضمان القيميّ بالقيمة دون المثل - لا يجدي هذا الإجماع في موارد الشك في القيميّة والمثليّة ، لعدم الإجماع فيها ، فلا بدّ من الرجوع فيها إلى عموم الآية القاضي بلزوم دفع المماثل العرفيّ ، لأنّه المرجع في المخصص المجمل المفهوميّ المردّد بين الأقل والأكثر . كما إذا ورد « أكرم الشعراء » وخصّصه بمخصّص منفصل مجمل مفهوما مردّد بين الأقل والأكثر مثل « لا تكرم فسّاق الشعراء » بناء على تردد الفسق بين مخالفة مطلق التكليف الإلزاميّ وبين ارتكاب الكبائر خاصّة ، فقد تقرّر في الأصول تخصيص العام بالمتيقّن من مفهوم الخاصّ ، والرجوع في الأكثر - كمقترف الصغيرة - إلى عموم إكرام الشعراء . وكذا الحال في المقام ، فإنّ عموم الآية يقتضي الضمان بالمثل حتى في القيميّ ، لكنّه خصّص بالإجماع على ضمان القيميّ بالقيمة . ومع إجمال مفهوم القيميّ يقتصر في التخصيص على المتيقّن منه ، ويرجع في مورد الشك إلى عموم الآية . وعلى هذا فلا تصل النوبة إلى الأصل العملي بعد وجود الأصل اللفظيّ وهو أصالة العموم . ( 1 ) كما أنّ الإجماع على ضمان المثليّ بالمثل لا يجدي بالنسبة إلى ما لم يجمعوا على كونه مثليّا ، كما عرفته مفصّلا . فالضمان بالمثل منوط بإجماعين : أحدهما على أصل الحكم ، والآخر على الموضوع ، وهو كون التالف مثليّا بنظر المجمعين . وكذا الحال في الضمان بالقيمة في القيميّات ، فلو لم يكن التالف قيميّا عند الكلّ كان ضمانه بالمماثل العرفيّ عملا بمقتضى الآية والعرف . ( 2 ) وهو بناء العرف المنزّل عليه إطلاق الضمان في أخبار كثيرة .