من وجه ، فقد يضمن بالمثل بمقتضى الدليلين ( 1 ) ولا يضمن به عند المشهور كما في المثالين المتقدّمين ( 2 ) . وقد ينعكس الحكم ( 3 ) كما في المثال الثالث ( 4 ) . وقد يجتمعان ( 5 ) في المضمون به كما في أكثر الأمثلة .
ثمّ ( 6 ) إنّ الإجماع على ضمان القيميّ بالقيمة - على تقدير تحقّقه - لا يجدي
شرح
لكون النسبة بين الدليل والمدّعى عموما من وجه .
فمورد الافتراق من ناحية الدليل هو مثل إتلاف ذراع من كرباس وعبد من عبدين ، فالدليل يقتضي الضمان بالمثل ، لوجود المماثل العرفيّ في الصورة والماليّة ، مع أنّ المشهور قالوا بضمان القيمة .
ومورد الافتراق من ناحية قول المشهور هو تنزّل قيمة المثل تنزّلا فاحشا ، فإنّهم حكموا بضمان المثل ، مع أنّ الدليل يقتضي الضمان بالقيمة ، إذ الملحوظ في التغريم ماليّة التالف والاتّحاد في الصورة ، والمفروض تفاوت الماليّة بمقدار كثير لا يتسامح فيه .
ومورد الاجتماع كلّ مضمون مثليّ باصطلاح الفقهاء مع عدم اختلاف قيمة المضمون والمثل .
وحيث كانت النسبة عموما من وجه لم يمكن إثبات هذا المدّعى بهذا الدليل .
( 1 ) وهما آية الاعتداء وبناء العرف .
( 2 ) وهما العبد والثوب ، فإنّهما مضمونان بالمثل بمقتضى الآية والعرف ، وبالقيمة عند المشهور .
( 3 ) يعني : أنّ الآية والعرف يقتضيان الضمان بالقيمة ، مع أنّ المشهور على الضمان بالمثل ، كما في نقصان الماليّة فاحشا .
( 4 ) وهو تنزّل قيمة المثل .
( 5 ) تثنية الضمير في « يجتمعان » باعتبار عدّ الدليلين شيئا واحدا ، وجعل مذهب المشهور طرفا آخر . ومراده بأكثر الأمثلة : الأمثلة الواقعيّة للضمان ، وليس غرضه الإشارة إلى شيء ذكره سابقا .
( 6 ) هذا تمهيد لبيان حكم الشكّ في القيميّة والمثليّة ، وحاصله : أنّه - بعد البناء